تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بَابُ صَدَقَةِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع مَا حَدُّ الْجِزْيَةِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وهَلْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُوَظَّفٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزُوا إِلَى غَيْرِه فَقَالَ ذَاكَ إِلَى الإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا شَاءَ عَلَى قَدْرِ مَالِه بِمَا يُطِيقُ إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ فَدَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَنْ يُسْتَعْبَدُوا أَوْ يُقْتَلُوا فَالْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُونَ لَه أَنْ يَأْخُذَهُمْ بِه حَتَّى يُسْلِمُوا فَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى قَالَ * ( حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ) * وكَيْفَ يَكُونُ صَاغِراً وهُوَ لَا يَكْتَرِثُ لِمَا يُؤْخَذُ مِنْه حَتَّى يَجِدَ ذُلاًّ لِمَا أُخِذَ مِنْه فَيَأْلَمَ لِذَلِكَ فَيُسْلِمَ قَالَ وقَالَ
شرح

باب صدقة أهل الجزية

الحديث الأول : حسن . قوله عليه السلام : " ذاك إلى الإمام " وقال في الشرائع : الثاني في كمية الجزية ولا حد لها بل تقديرها إلى الإمام بحسب الأصلح ، وما قدره علي عليه السلام محمول على اقتضاء المصلحة في تلك الحال ، وقال في المسالك : ومما يؤيد ذلك أن عليا عليه السلام زاد مما قدره النبي صلى الله عليه وآله بحسب ما رآه من المصلحة فكذا القول في غيره وهذا هو الأقوى ومختار الأكثر . قوله عليه السلام : " ما يطيقون " قال الوالد العلامة : ( رحمه الله ) أي لو لم تقتضي المصلحة خلافه كما في خبر مصعب وغيره ، أو يكون عدم التقدير على الاستحباب في زيادة صغارهم وذلهم ، أو يقال : إن المضر التقدير الذي علمه أهل الذمة لا العامل . قوله تعالى : « صاغِرُونَ » ( 1 ) المشهور في تعريف الصغار أنه التزام الجزية على ما يحكم به الإمام من غير أن يكون مقدرة وإلزام أحكامنا عليهم . وقيل : هو أن يؤخذ الجزية من الذمي قائما والمسلم قاعد ، وقيل غير ذلك .
هامش
( 1 ) سورة : التوبة : آية : 29 .