وإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ الْقُوتِ أَخَذَ الزَّكَاةَ قُلْتُ فَعَلَيْه فِي مَالِه زَكَاةٌ تَلْزَمُه قَالَ بَلَى قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُوَسِّعُ بِهَا عَلَى عِيَالِه فِي طَعَامِهِمْ وشَرَابِهِمْ وكِسْوَتِهِمْ وإِنْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ يُنَاوِلُه غَيْرَهُمْ ومَا أَخَذَ مِنَ الزَّكَاةِ فَضَّه عَلَى عِيَالِه حَتَّى يُلْحِقَهُمْ بِالنَّاسِ
4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيه الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الزَّكَاةِ هَلْ تَصْلُحُ لِصَاحِبِ
شرح
على الدوام فإن كان مكتفيا بصنعته وكانت صنعته ترد عليه كفايته كفاية من يلزمه نفقته حرمت عليه وإن كانت لا ترد عليه حل له ذلك .
وقال في المختلف : مراده بالدوام مؤنة السنة .
وقال ابن إدريس : " الغني " من ملك من الأموال ما يكون قدر كفايته لمؤنته طول السنة على الاقتصاد . فإنه يحرم عليه أخذ الزكاة سواء كانت نصابا أو أقل من نصاب أو أكثر فإن لم يكن بقدر كفاية سنته فلا يحرم عليه أخذ الزكاة وإلى هذا القول ذهب المحقق وعامة المتأخرين .
وقال في المدارك : المعتمد أن من كان له مال يتجر به أو ضيعة يستغلها فإن كفاه الربح أو الغلة له ولعياله ، لم يجز له أخذ الزكاة ، وإن لم يكفه جاز له ذلك ولا يكلف الإنفاق من رأس المال ولا من ثمن الضيعة ، ومن لم يكن له كذلك اعتبر فيه قصور أمواله عن مؤنة السنة له ولعياله .
وقال في الدروس : روى أبو بصير ( 1 ) جواز التوسعة بالزكاة على عياله وروى سماعة ( 2 ) بعد ذلك أن يدفع منها شيئا إلى المستحق كل ذلك مع الحاجة .
الحديث الرابع : موثق . وقال في النهاية ( 3 ) : " الغلة " الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك ، ومنهم من حمل على كون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 159 ح 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 167 ح 2 .
( 3 ) نهاية ابن أثير : ج 3 ص 381 .