مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ لَا تُشْبِه الأَنْوَارَ الأُولَى ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَنَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ وخَرَّتْ سُجَّداً وقَالَتْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ والرُّوحِ مَا هَذَا النُّورُ الَّذِي يُشْبِه نُورَ رَبِّنَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه فَاجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وقَالَتْ مَرْحَباً بِالأَوَّلِ ومَرْحَباً بِالآخِرِ ومَرْحَباً بِالْحَاشِرِ ومَرْحَباً بِالنَّاشِرِ - مُحَمَّدٌ خَيْرُ النَّبِيِّينَ وعَلِيٌّ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ قَالَ النَّبِيُّ ص ثُمَّ سَلَّمُوا عَلَيَّ وسَأَلُونِي عَنْ أَخِي قُلْتُ هُوَ فِي الأَرْضِ أفَتَعْرِفُونَه قَالُوا وكَيْفَ لَا نَعْرِفُه وقَدْ نَحُجُّ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ كُلَّ سَنَةٍ وعَلَيْه رَقٌّ أَبْيَضُ فِيه اسْمُ مُحَمَّدٍ واسْمُ عَلِيٍّ والْحَسَنِ والْحُسَيْنِ والأَئِمَّةِ ع وشِيعَتِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وإِنَّا لَنُبَارِكُ عَلَيْهِمْ كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ خَمْساً يَعْنُونَ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ
شرح
أن يكون سؤالهم عن البعثة لزيادة الاطمئنان كما في سؤال إبراهيم إذ تصفح وجوه شيعة أخيه في وقت كل صلاة موقوف على العلم بالبعثة ويمكن أن يكون قولهم وإنا لنتصفح أخبارا عما أمروا به أن يفعلوه بعد ذلك ، ويؤيده عدم وجوب الصلاة قبل ذلك كما هو الظاهر . وإن أمكن أن يكون هذا في معراج تحقق بعد وجوب الصلاة لكنه بعيد عن سياق الخبر ، ويحتمل أيضا أن يكون عرفوه صلى الله عليه وآله وعرفوا وصيه وشيعة وصيه بأنهم يكونون كذلك ولذا كانوا يتصحفون وجوه شيعته في أوقات الصلاة ليعرفوا هل وجبت عليهم صلاة أم لا فلا ينافي عدم علمهم بالبعثة وفيه أيضا بعد ، ويحتمل أن يكون التصفح كناية عن رؤية أسمائهم في رق بيت المعمور كما سيأتي ، أو عن رؤية أشباحهم وأمثلتهم حول العرش كما يومئ إليه قولهم وهم نور حول العرش وقريب منه ما ذكره بعض الأفاضل إن علمهم به وبأخيه وشيعته وأحوالهم فوق أحوال عالم الحس وهو العالم الذي أخذ عليهم فيه الميثاق والعلم فيه لا يتغير وهذا لا ينافي جهلهم ببعثه في عالم الحس الذي يتغير العلم فيه .
أقول : هذا موقوف على مقدمات مباينة لطريقة العقل .