تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
بَابُ النَّوَادِرِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ مَا تَرْوِي هَذِه النَّاصِبَةُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِيمَا ذَا فَقَالَ فِي أَذَانِهِمْ ورُكُوعِهِمْ وسُجُودِهِمْ فَقُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَآه فِي النَّوْمِ فَقَالَ كَذَبُوا فَإِنَّ دِينَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يُرَى فِي النَّوْمِ قَالَ فَقَالَ لَه سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَحْدِثْ لَنَا مِنْ ذَلِكَ ذِكْراً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَمَّا عَرَجَ بِنَبِيِّه ص إِلَى سَمَاوَاتِه السَّبْعِ أَمَّا أُولَاهُنَّ فَبَارَكَ عَلَيْه والثَّانِيَةَ عَلَّمَه فَرْضَه فَأَنْزَلَ اللَّه مَحْمِلاً مِنْ نُورٍ فِيه أَرْبَعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ كَانَتْ مُحْدِقَةً بِعَرْشِ اللَّه تَغْشَى أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ أَمَّا وَاحِدٌ مِنْهَا فَأَصْفَرُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ اصْفَرَّتِ الصُّفْرَةُ ووَاحِدٌ مِنْهَا أَحْمَرُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ احْمَرَّتِ الْحُمْرَةُ
شرح
باب النوادر الحديث الأول : حسن . وروي مثله في العلل بأسانيد صحيحة . قوله عليه السلام : قوله " إن أبي بن كعب رآه في النوم " . أقول : لا خلاف بين علمائنا في أن شرعية الأذان كان بالوحي لا بالنوم : قال في المعتبر والمنتهى : الأذان عند أهل البيت عليهم السلام وحي على لسان جبرئيل علمه رسول الله عليا عليهم السلام ، وأطبق الجمهور على خلافه ورووا أنه برؤيا عبد الله بن زيد وعمر . أقول : وفي روايات المخالفين أن المسلمين حين قدموا المدينة كانوا يجتمعون ويتحينون الصلوات وكان لا ينادي بها أحد فشاوروا بينهم ، أو مع النبي صلى الله عليه وآله في ذلك ، فقال : بعضهم اتخذوا ناقوسا كالنصارى ، وقال : بعضهم قرنا مثل قرن اليهود ، وعن أنس تنوروا نارا ، وقال : آخرون النار والبوق شعار اليهود والناقوس