تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ويَمْسَحُونَ رُؤُوسَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ قَالَ ثُمَّ زَادَنِي رَبِّي أَرْبَعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ لَا تُشْبِه تِلْكَ الأَنْوَارَ الأُولَى ثُمَّ عَرَجَ بِي حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَلَمْ تَقُلِ الْمَلَائِكَةُ شَيْئاً وسَمِعْتُ دَوِيّاً كَأَنَّه فِي الصُّدُورِ فَاجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ فَفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وخَرَجَتْ إِلَيَّ شِبْه الْمَعَانِيقِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ صَوْتَانِ مَقْرُونَانِ مَعْرُوفَانِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ هِيَ لِشِيعَتِه إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ اجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وقَالَتْ كَيْفَ تَرَكْتَ أَخَاكَ فَقُلْتُ لَهُمْ وتَعْرِفُونَه قَالُوا نَعْرِفُه وشِيعَتَه وهُمْ نُورٌ حَوْلَ عَرْشِ اللَّه وإِنَّ فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ لَرَقّاً مِنْ نُورٍ فِيه كِتَابٌ مِنْ نُورٍ فِيه اسْمُ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ والْحَسَنِ والْحُسَيْنِ والأَئِمَّةِ وشِيعَتِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يَزِيدُ فِيهِمْ رَجُلٌ ولَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ رَجُلٌ وإِنَّه لَمِيثَاقُنَا وإِنَّه
شرح
قوله عليه السلام : " مرحبا بالأول " أي خلقا ورتبة ، والرحب بالضم السعة وانتصاب مرحبا بفعل لازم الحذف كاهلا وسهلا أي أتيت وصادقت رحبا وسعة وعن المبرد على المصدر أي رحبت رحبا والباء للسببية أو المصاحبة . ومرحبا بالآخر أي ظهورا وبعثة ومرحبا بالحاشر أي بمن يتصل زمان أمته بالحشر ومرحبا بالناشر أي بمن ينشر قبل الخلق ، وإليه الجمع والحساب وقد بينا جميع ذلك في الكتاب الكبير ( 1 ) والرق بالفتح ويكسر جلد رقيق يكتب فيه والصحيفة البيضاء ودوي الريح والطائر والنحل صوتها صوتان مقرونان كونهما مقرونين لأن الصلاة مستلزمة لفلاح وسبب له وفي العلل بعد ذلك بمحمد صلى الله عليه وآله تقوم الصلاة وبعلي الفلاح ويحتمل أن تكون هاتان الفقرتان مفسرتين للسابقتين والغرض بيان اشتراط قبول الصلاة وصحتها بولايتهما ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار من تفسير الصلاة والعبادات بهم أي الصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله والفلاح أمير المؤمنين صلوات عليه وهما متحدان من نور واحد مقرونان قولا وفعلا
هامش
( 1 ) أي بحار الأنوار .