تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
18 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ يُوقَظُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فَإِنْ لَمْ يَقُمْ أَتَاه الشَّيْطَانُ فَبَالَ فِي أُذُنِه قَالَ : وَسَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ) * قَالَ كَانُوا أَقَلَّ اللَّيَالِي تَفُوتُهُمْ لَا يَقُومُونَ فِيهَا 19 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ أَنَّه سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً مَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي ويَدْعُو
شرح
الحديث الثامن عشر : حسن . قوله عليه السلام : " فبال في أذنه " هذا الخبر مروي في طرق العامة أيضا وأولوه بوجوه فقيل : معناه أفسده تقول : العرب بال في كذا إذ أفسده ، وقيل : استحقره واستعلى عليه يقال : لمن استخف بإنسان بال في أذنه ، وأصل ذلك أن النمر تتهاون في بعض البلاد بالأسد فيفعل ذلك به ، أو كناية عن وسوسته وتزيينه النوم له وأخذه بإذنه لئلا يسمع نداء الملك في ثلث الليل هل من داع وتحديثه به - كالبول فيها لأنه نجس خبيث ، وقيل : يسخر به ويستهزئ كناية عن استغراقه في النوم وخص الأذن كقوله تعالى فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ ( 1 ) لأن النائم أكثر ما ينبه بالسماع ، وقيل : كناية عن التحكم به وانقياده له ، أو عن أن الشيطان يتخذ أذنه مخبأ له وهو خبيث فكأنه بال فيه ، ولا يبعد حمله على ظاهره قوله تعالى « ما يَهْجَعُونَ » ( 2 ) الهجوع : الفرار من النوم و " ما " زائدة ، أو مصدرية ، أو موصولة ، والمشهور بين المفسرين أن معناه أنهم لا ينامون في أجزاء الليل إلا قليلا ، وفسره عليه السلام بأن المعنى لا ينامون في الليالي بحيث لا يقومون إلى الصلاة إلا في قليل من الليالي لعذر أو غلبة نوم . الحديث التاسع عشر : حسن " في كل ليلة " بدل من قوله " أو في الليل " أو خبر
هامش
( 1 ) سورة : الكهف - آية 11 . ( 2 ) سورة : الذاريات - آية 17 .