رَكْعَتَيْنِ وإِنَّمَا وُضِعَتِ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ أَضَافَهُمَا النَّبِيُّ ص يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْمُقِيمِ لِمَكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ مَعَ الإِمَامِ فَمَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ فَلْيُصَلِّهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الأَيَّامِ
2 - وبِإِسْنَادِه عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ الَّذِي فَرَضَ اللَّه عَلَى الْعِبَادِ مِنَ الصَّلَاةِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ وفِيهِنَّ الْقِرَاءَةُ ولَيْسَ فِيهِنَّ وَهْمٌ يَعْنِي
شرح
ويصليها جمعة في الحضر ولم يضيف إليها ركعتين أخريين كما أضاف للمقيم الذي ليس فرضه الجمعة .
قوله عليه السلام : " وإنما وضعت " أي وضع الله الركعتين وأسقطهما عن المقيم الذي يصلي جماعة لأجل الخطبة ، ويمكن أن يكون المراد إنما قررت الركعتان للمقيم الذي يصلي منفردا عوضا عن الخطبتين ، وقال : شيخنا البهائي ( ره ) المراد بالمقيم في قوله عليه السلام : وأضاف للمقيم ما يشمل من كان مقيما في غير يوم الجمعة ومن كان مقيما فيه غير مكلف بصلاة الجمعة ، والمراد بالمقيم المذكور ثانيا إما الأول على أن يكون لامه للعهد الذكري . فالجار متعلق بقوله : أضافهما ، وإما من فرضه الجمعة . فالجار متعلق بقوله : وصف أي سقطت لأجله ، وأما الظرف أعني قوله " يوم الجمعة " فمتعلق بقوله : وضعت على التقديرين ، وقد تضمن هذا الحديث كون الصلاة الوسطى صلاة الظهر ، فإنها تتوسط النهار وتتوسط صلاتين نهاريتين ، وقد نقل الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة على ذلك ، وقيل : هي العصر لوقوعها وسط الصلوات الخمس في اليوم والليلة ، وإليه ذهب السيد ( ره ) بل ادعى الاتفاق إليه ، وقيل : هي المغرب لأن أقل المفروضات ركعتان وأكثرها أربع والمغرب متوسطة ، وقيل : هي العشاء لتوسطها بين صلاتي ليل ونهار ، وقيل : هي الصبح لذلك .
الحديث الثاني : صحيح . ويدل على أن الشك في الأوليين مبطل ، إن أريد بالسهو الشك كما هو المشهور ، أو السهو أيضا إن عمم كما هو مختار الشيخ ،