فَقَالَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اللَّيْلِ والنَّهَارِ فَقُلْتُ فَهَلْ سَمَّاهُنَّ وبَيَّنَهُنَّ فِي كِتَابِه قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيِّه ص : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * ودُلُوكُهَا
زَوَالُهَا فَفِيمَا بَيْنَ دُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ سَمَّاهُنَّ اللَّه وبَيَّنَهُنَّ ووَقَّتَهُنَّ وغَسَقُ اللَّيْلِ هُوَ انْتِصَافُه ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وتَعَالَى * ( وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) * فَهَذِه الْخَامِسَةُ وقَالَ اللَّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ * ( أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ) *
شرح
وجهك ، وروى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لما نزلت هذه الآية قال صلى الله عليه وآله لجبرئيل عليه السلام ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي ؟ قال : ليس بخيرة ولكن يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت ، وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع ، وإن لكل شيء زينة وأن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة .
قوله عليه السلام : " هل سماهن الله " قيل : المراد بالتسمية المعنى اللغوي ، وقيل : المراد بها وبالتبيين الإجماليان ، وقيل : على لسان النبي صلى الله عليه وآله أمر بفعله .
قوله تعالى : « لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » ( 1 ) أي عنده ، واللام للتوقيت ، قال في مجمع البيان : في بيان الدلوك فقال : قوم زوالها وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وقيل :
غسق الليل وهو أول بدو الليل عن ابن عباس ، وقيل :
هو انتصاف الليل عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام .
قوله عليه السلام : " ووقتهن " إذ يعلم من الآية أن هذا الوقت وقت لمجموع هذه الصلوات الأربع ، ليس بين هذه الأوقات فصل كما قال به بعضهم ، ويدل على توسعة الوقت .
قوله عليه السلام : « وَقُرْآنَ الْفَجْرِ » ( 2 ) إطلاقه على صلاة الفجر لعله من قبيل تسمية الكل باسم الجزء ، وروي في تفسير كونه
مشهودا : أنها تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار .
قوله تعالى : « طَرَفَيِ النَّهارِ » ( 3 ) . قال المحقق الأردبيلي ( ره ) قيل : إن
هامش
( 1 و 2 ) سورة الإسراء : 78 .
( 3 ) سورة الهود : 114 .