تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَازَةِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبَانٍ لَا أَعْلَمُه إِلَّا ذَكَرَه عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِذَا رَأَى جَنَازَةً قَدْ أَقْبَلَتْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ الْمُخْتَرَمِ
شرح

باب القول عند رؤية الجنازة

الحديث الأول : مرسل كالحسن . قوله عليه السلام : " من السواد المخترم " السواد يطلق على الشخص ، وعلى القرية ، والمخترم الهالك ، أو المستأصل ، والظاهر أن المراد هنا إما الجنس أي لم يجعلني من الجماعة الهالكين ، فيكون شكر النعمة الحياة ولا ينافي حب لقاء الله ، فإن معناه حب الموت على تقدير رضاء الله به فلا ينافي لزوم شكر نعمة الحياة والرضا بقضاء الله في ذلك . وقيل : " حب لقاء الله " إنما يكون عند معاينة منزلته في الجنة كما مر في الخبر ، أو المراد " بالمخترم " الهالك بالهلاك المعنوي ، إما لأن غالب أهل زمانهما عليهما السلام . كانوا منافقين ، فلما رأوا جنازتهم وعلموا ما أصابهم من العذاب شكروا الله على نعمة الهداية . وأما إن عند رؤية الموتى ينبغي تذكر أحوال الآخرة ، فينبغي الشكر على ما هو العمدة في حصول السعادات الأخروية أعني الإيمان ، وعلى الأخير لا يختص برؤية جنازة المنافق ، وإذا كان المراد " بالسواد " القرية كان المراد القرية الهالكة أهلها بالهلاك المعنوي ، أي جعلني في بلاد المسلمين . وقال : في الذكرى : إن المعنى لم يجعلني من هذا القبيل ، ثم قال : ولا ينافي