فَسَكَتَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ألَمْ يَنْهَكَ اللَّه أَنْ تَقُومَ عَلَى قَبْرِه فَقَالَ لَه وَيْلَكَ ومَا يُدْرِيكَ مَا قُلْتُ إِنِّي قُلْتُ - اللَّهُمَّ احْشُ جَوْفَه نَاراً وامْلأْ قَبْرَه نَاراً وأَصْلِه نَاراً
شرح
محتجا بكفر غير الحق ، والشيخ وابن البراج لم يصرحا بغير لعنة الناصب لكن قال :
في باب الصلاة من المبسوط لا يصلي على الباغي لكفره ، وكذا قال : في أهل البغي من المبسوط لا يصلى على الباغي لكفره ، وأما في هذا الباب من الخلاف فأوجب الصلاة على الباغي محتجا بالعمومات ، ونقل ابن إدريس عن الشيخ إيجاب الصلاة على أهل القبلة انتهى .
أقول : الظاهر إن مراد المصنف بالناصب المعنى الأعم ، ويحتمل الأخص .
الحديث الأول : حسن .
قوله عليه السلام : " إن تقوم على قبره " أي للدعاء إشارة إلى قوله تعالى : « وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ » ( 1 ) وظاهرها يدل على عدم جواز الصلاة في وقت من الأوقات على أحد من الكفار الذين ماتوا على كفرهم ، وكذا الوقوف على قبورهم للدعاء لهم ، وإن علة ذلك هو الكفر .
قوله صلى الله عليه وآله " ويلك " قال الجوهري : " ويل " كلمة مثل ويح إلا أنها كلمة عذاب يقال : ويله وويلك وويلي ، قال عطاء بن يسار : الويل واد في جهنم لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حره .
قوله صلى الله عليه وآله " وما يدريك " أي ما يعلمك وكيف علمت ما قلت أي لا تدري
قوله صلى الله عليه وآله " اللهم احش " بضم الشين أي املأ .
قوله صلى الله عليه وآله " وأصله نارا " قال الجوهري : صليت اللحم وغيره أصلية صليا مثال رميته رميا أي إذا شويته .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 84 .