جَنَازَتَه فَقَالَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّه ص يَا رَسُولَ اللَّه ألَمْ يَنْهَكَ اللَّه أَنْ تَقُومَ عَلَى قَبْرِه
شرح
كافر لا يجوز الصلاة عليه لأنه منكر لما علم من دين الإسلام ضرورة ، وظاهر الأصحاب أنه لا خلاف بينهم فيه ، وإنما الخلاف في المخالف الذي لم ينكر ضروريا من ضروريات دين الإسلام .
قال الشهيد : ( ره ) في الذكرى : واحترزنا بالمسلم عن الكافر فلا يصلي عليه لقوله تعالى : « وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً » ( 1 ) ولا فرق بين الأصلي والمرتد والذمي والحربي للعموم ، ثم قال : ولو وجد ميت لا يعلم إسلامه ، الحق بالدار إلا أن يغلب الظن على إسلامه في دار الكفر لقوة العلامة فيصلي عليه ، وأما القرعة فاستعمالها فيه ضعيف ، ثم قال : والمراد بالمسلم من أظهر الشهادتين ولم يجحد ما علم ثبوته من الدين ضرورة ، فيصلي على غير الناصب والغالي لعموم السالف ، ولخبر طلحة بن زيد عن الصادق عن أبيه عليهما السلام صل على من مات من أهل القبلة وحسابه على الله .
وقال ابن الجنيد : يصلي على سائر أهل القبلة ممن لم يخرج منها لقول وفعل .
وقال أبو الصلاح : لا يجوز الصلاة على المخالف لجبر أو تشبيه أو اعتزال أو خارجية أو إنكار إمامة إلا لتقية ، فإن فعل لعنه بعد الرابعة .
وقال المفيد : ولا يجوز أن يغسل مخالف للحق في الولاء ولا يصلي عليه إلا أن يدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية فلعنه في صلاته مع أنه جوز الصلاة على المستضعف .
وشرط سلار في الغسل اعتقاد الميت للحق ، ويلزمه ذلك في الصلاة ، وابن إدريس قال : لا تجب الصلاة إلا على المعتقد للحق ومن بحكمه كابن ست أو المستضعف
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 84 .