مُسْتَوْدَعِهَا اللَّهُمَّ وهَذَا عَبْدُكَ ولَا أَعْلَمُ مِنْه شَرّاً وأَنْتَ أَعْلَمُ بِه وقَدْ جِئْنَاكَ شَافِعِينَ لَه بَعْدَ مَوْتِه فَإِنْ كَانَ مُسْتَوْجِباً فَشَفِّعْنَا فِيه واحْشُرْه مَعَ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاه
بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّاصِبِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّه بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ حَضَرَ النَّبِيُّ ص
شرح
فيه في عالم البرزخ ، أو يكون المراد بالمستقر الأجساد الأصلية وبالمستودع الأجساد المثالية ، ويمكن أن يكون المراد بالمستقر الذي استقر فيه الإيمان ، وبالمستودع الذي أعير الإيمان ثم سلب منه كما ورد في تفسير قوله تعالى : « فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ » ( 1 ) أي تعلم من الأرواح ما هو مستقر وما هو مستودع ولا نعلم أن هذه النفس من المستقرين فيكون قد مات على الإيمان أو من المستودعين فيكون قد مات على الكفر وسلب الإيمان ، ثم أقول : ذكر الأصحاب هذا الدعاء لمن لا يعرف حاله وهو الظاهر منه لكن يبعد منه عليه السلام أن لا يعرف حال الناس خصوصا من كان من جيرانه ، إلا أن يقال قرأه ( عليه السلام ) ذلك لتعليم الأصحاب ، ويحتمل أن يكون الميت مستضعفا ، ويمكن القول بعموم هذا الدعاء للصلاة على جميع الأموات ويؤيد ما ذكرنا من أخير الاحتمالات لكن ما فهمه القوم العمل به أولى وأحوط .
باب الصلاة على الناصب
قد ذكرنا سابقا حكم الصلاة على غير المؤمن . فاعلم : أنه قد يطلق الناصب على مطلق المخالف غير المستضعف كما هو الظاهر من كثير الأخبار ، وقد يطلق ويراد به من نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام ، وهذاهامش
( 1 ) سورة الأنعام : 98 .