تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ تُصَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِصَلَاةِ رُكُوعٍ ولَا سُجُودٍ وإِنَّمَا تُكْرَه الصَّلَاةُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وعِنْدَ غُرُوبِهَا الَّتِي فِيهَا الْخُشُوعُ والرُّكُوعُ والسُّجُودُ لأَنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وتَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ بَابُ عِلَّةِ تَكْبِيرِ الْخَمْسِ عَلَى الْجَنَائِزِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه رَفَعَه قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع لِمَ جُعِلَ
شرح
فيها التعليل الوارد في خبر النهي عن الصلاة في تلك الساعات ، ويدل على كراهة الصلاة ذات الركوع والسجود فيها ، وسيأتي الكلام فيها في كتاب الصلاة . قوله عليه السلام " بين قرني الشيطان " قال في النهاية : فيه أن الشمس تطلع بين قرني الشيطان ، أي ناحيتي رأسه وجانبيه ، وقيل القرن : القوة أي حين تطلع يتحرك الشيطان ويتسلط فيكون كالمعين لها ، وقيل بين قرنيه أي أمتيه الأولين والآخرين ، وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها فكأن الشيطان سول له ذلك ، فإذا سجد لها كان الشيطان مقترنا بها انتهى ، وقال : النووي في شرح مسلم أي حزبيه الذين يبعثهما للإغواء ، وقيل جانبي رأسه فإنه يدني رأسه إلى الشمس في هذين الوقتين ليكون الساجدون لها كالساجدين له ، ويخيل لنفسه ولأعوانه إنهم يسجدون له وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط في تلبيس المصلين انتهى .

باب علة تكبير الخمس على الجنازة

لعله اكتفى في العنوان بأحد الفردين ، والغرض تعليل الخمس والأربع معا كما يظهر من إيراده الأخبار . ثم اعلم : أن وجوب خمس تكبيرات على الجنازة مما أجمع ، عليه علماؤنا وأخبارنا به مستفيضة بل متواترة وقال في التذكرة ، إذا نوى المصلي كبر خمسا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 46 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني