تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
خَمْساً وعَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ أَرْبَعاً فَإِذَا كَبَّرَ عَلَى رَجُلٍ أَرْبَعاً اتُّهِمَ يَعْنِي بِالنِّفَاقِ 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ أُمِّه أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّه ص إِذَا صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ
شرح
من فرق المسلمين ؟ فذهب الشيخ في جملة من كتبه وابن الجنيد والمحقق إلى الوجوب ، وقال المفيد في المقنعة : ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ، ولا يصلي عليه ، إلا أن يدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية وإليه ذهب أبو الصلاح وابن إدريس ولا يخلو من قوة ، ويشكل الاستدلال على الوجوب بهذا الخبر لأن فعله صلى الله عليه وآله أعم من الوجوب ، وأيضا يمكن أن يكون صلاته صلى الله عليه وآله عليهم لإظهارهم الإسلام وكونهم ظاهرا من المسلمين ، والتكبير عليهم أربعا بأمر الله تعالى لتبين نفاقهم لا ينافي لزوم الصلاة عليهم ظاهرا ، بل يتعين أن يكون كذلك لأن الله تعالى نهاه عن الصلاة على الكافرين ، ولم يكن في ذلك الزمان واسطة بين الإيمان والكفر إلا بالنفاق ، وليعرفوا أنهم مع إضمارهم الكفر كان يلزمه الصلاة عليهم بظاهر الإسلام . الثاني : في كون الصلاة على غير المؤمن أربعا ، وهو المقطوع به في كلامهم ويدل عليه هذا الخبر وغيره من الأخبار . ثم أقول : يظهر لك من أمثال هذا الخبر أن منشأ اشتباه العامة ( لعنهم الله ) في روايتهم أربع تكبيرات وعمل أكثرهم بها ، هو فعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك في بعض المواضع ، ولم يفهموا جهة فعله صلى الله عليه وآله بل أعماهم الله تعالى عن ذلك ليتيسر للشيعة العمل . بهذا في حد الصلاة عليهم لكونهم من أخبث المنافقين : لعنة الله عليهم أجمعين . الحديث الثالث : مجهول بأم سلمة . وأقول : تحقيق الأمر فيما تضمنه هذا الخبر يتوقف على بيان أمور . الأول : أنه اختلف الأصحاب في أن الدعاء بين التكبيرات هل هو واجب أو مستحب ، والمشهور بين الأصحاب الوجوب ، وذهب بعضهم كالمحقق إلى الاستحباب