تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَدْخُلَانِ عَلَى الْمُؤْمِنِ والْكَافِرِ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ لَا قَالَ فَيُقْعِدَانِه ويُلْقِيَانِ فِيه الرُّوحَ إِلَى حَقْوَيْه فَيَقُولَانِ لَه مَنْ رَبُّكَ فَيَتَلَجْلَجُ ويَقُولُ قَدْ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَيَقُولَانِ لَه لَا دَرَيْتَ ويَقُولَانِ لَه مَا دِينُكَ فَيَتَلَجْلَجُ فَيَقُولَانِ لَه لَا دَرَيْتَ ويَقُولَانِ لَه مَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ قَدْ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَيَقُولَانِ لَه لَا دَرَيْتَ ويُسْأَلُ عَنْ إِمَامِ زَمَانِه قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ كَذَبَ عَبْدِي افْرُشُوا لَه فِي قَبْرِه مِنَ النَّارِ وأَلْبِسُوه مِنْ ثِيَابِ النَّارِ وافْتَحُوا لَه بَاباً إِلَى النَّارِ حَتَّى يَأْتِيَنَا ومَا عِنْدَنَا شَرٌّ لَه فَيَضْرِبَانِه بِمِرْزَبَةٍ ثَلَاثَ ضَرَبَاتٍ لَيْسَ مِنْهَا ضَرْبَةٌ إِلَّا يَتَطَايَرُ قَبْرُه نَاراً لَوْ ضُرِبَ بِتِلْكَ الْمِرْزَبَةِ جِبَالُ تِهَامَةَ لَكَانَتْ رَمِيماً وقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع ويُسَلِّطُ اللَّه عَلَيْه فِي قَبْرِه الْحَيَّاتِ تَنْهَشُه نَهْشاً والشَّيْطَانَ يَغُمُّه غَمّاً قَالَ ويَسْمَعُ عَذَابَه مَنْ خَلَقَ اللَّه إِلَّا الْجِنَّ والإِنْسَ قَالَ وإِنَّه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ ونَقْضَ أَيْدِيهِمْ وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ ويُضِلُّ الله الظَّالِمِينَ ويَفْعَلُ الله ما يَشاءُ ) * 13 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ كُولُومٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا دَخَلَ الْمُؤْمِنُ قَبْرَه كَانَتِ الصَّلَاةُ عَنْ يَمِينِه والزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِه والْبِرُّ يُطِلُّ عَلَيْه ويَتَنَحَّى الصَّبْرُ نَاحِيَةً وإِذَا دَخَلَ عَلَيْه
شرح
التردد في الكلام وإلقاء الروح إلى حقويه لئلا يقوم ، ولعدم الحاجة إلى أكثر من ذلك ، وربما يقال : إنه كناية عن إن تعلقها به تعلق ضعيف ، والخفق صوت النعل الحديث الثالث عشر : مجهول ويقال : أطل عليه أي أشرف . وفي بعض النسخ بالظاء المعجمة ، وربما يستدل بأمثاله على تجسم الأعمال في النشأة الآخرة ، ويمكن أن يخلق الله تعالى بإزاء كل منها صورة تناسبه ، ويمكن حمله عن الاستعارة التمثيلية أيضا . لكن عدم التصرف في الظواهر مع عدم الضرورة أحوط وأولى .