فَقَالَ إِنَّ رَبَّ الأَرْضِ هُوَ رَبُّ الْهَوَاءِ فَيُوحِي اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى الْهَوَاءِ فَيَضْغَطُه ضَغْطَةً أَشَدَّ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ
18 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّه ص قَالَ رَسُولُ اللَّه ص الْحَقِي بِسَلَفِنَا الصَّالِحِ - عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وأَصْحَابِه قَالَ وفَاطِمَةُ ع عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ تَنْحَدِرُ دُمُوعُهَا فِي الْقَبْرِ ورَسُولُ اللَّه ص يَتَلَقَّاه بِثَوْبِه قَائِماً يَدْعُو قَالَ
إِنِّي لأَعْرِفُ ضَعْفَهَا وسَأَلْتُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ يُجِيرَهَا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ
بَابُ مَا يَنْطِقُ بِه مَوْضِعُ الْقَبْرِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا مِنْ مَوْضِعِ قَبْرٍ إِلَّا وهُوَ يَنْطِقُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنَا بَيْتُ التُّرَابِ أَنَا بَيْتُ الْبَلَاءِ أَنَا بَيْتُ الدُّودِ قَالَ فَإِذَا دَخَلَه عَبْدٌ مُؤْمِنٌ قَالَ مَرْحَباً وأَهْلاً أَمَا واللَّه لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّكَ وأَنْتَ تَمْشِي عَلَى ظَهْرِي فَكَيْفَ إِذَا
شرح
أيضا بدون الأجساد المثالية كما ستعرف .
ثم اعلم أن عذاب البرزخ وثوابه مما اتفقت عليه الأمة سلفا وخلفا ، وقال به : أكثر أهل الملل ولم ينكره من المسلمين إلا شرذمة قليلة لا عبرة بهم ، وقد انعقد الإجماع على خلافهم سابقا ولا حقا ، والأخبار الواردة فيه من طرق الخاص والعام متواترة المضمون وكذا بقاء النفوس بعد خراب الأبدان مذهب أكثر العقلاء من المليين والفلاسفة ولم ينكره إلا فرقة قليلة كالقائلين بأن النفس هي المزاج وأمثاله ممن لا يعبأ بهم ولا بكلامهم ، وقد عرفت ما يدل عليه من الأخبار الجلية وقد أقيمت عليه البراهين العقلية وقد بسطنا القول في تلك المقامات في كتاب بحار الأنوار ونقلنا عنه عبارات علمائنا الأخيار والمخالفين في ذلك فمن أراد غاية التحقيق فليرجع إليه والله الموفق والمعين .