تَشْهَدُ أَنَّه رَسُولُ اللَّه فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّه رَسُولُ اللَّه فَيَقُولَانِ لَه نَمْ نَوْمَةً لَا حُلُمَ فِيهَا ويُفْسَحُ لَه فِي قَبْرِه تِسْعَةَ أَذْرُعٍ ويُفْتَحُ لَه بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ويَرَى مَقْعَدَه فِيهَا وإِذَا كَانَ الرَّجُلُ كَافِراً دَخَلَا عَلَيْه وأُقِيمَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ يَدَيْه عَيْنَاه مِنْ نُحَاسٍ فَيَقُولَانِ لَه مَنْ رَبُّكَ ومَا دِينُكَ ومَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيُخَلِّيَانِ بَيْنَه وبَيْنَ الشَّيْطَانِ فَيُسَلِّطُ عَلَيْه فِي قَبْرِه تِسْعَةً وتِسْعِينَ تِنِّيناً لَوْ أَنَّ تِنِّيناً وَاحِداً مِنْهَا نَفَخَ فِي الأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ شَجَراً أَبَداً ويُفْتَحُ لَه بَابٌ إِلَى النَّارِ ويَرَى مَقْعَدَه فِيهَا
شرح
الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن ، والحلم على ما يراه من الشر والشيء القبيح .
قوله عليه السلام : " تسعة وتسعين " . قال الشيخ البهائي : ( قدس سره ) قال بعض أصحاب الحال : ولا ينبغي أن يتعجب من التخصيص بهذا العدد فلعل عدد هذه الحيات بقدر عدد الصفات المذمومة من الكبر والرياء والحسد والحقد وسائر الأخلاق والملكات الرديئة فإنها تتشعب وتتنوع أنواعا كثيرة وهي بعينها تنقلب حيات في تلك النشأة انتهى كلامه ، ولبعض أصحاب الحديث في نكتة التخصيص بهذا العدد وجه ظاهري إقناعي محصلة أنه قد ورد أن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ، ومعنى إحصائها الإذعان باتصافه عز وعلا بكل منها وروى الصادق عليه السلام : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إن لله مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم وآخر تسعة وتسعين رحمة يرحم بها عباده ، فتبين من الحديث الأول أنه سبحانه بين لعباده معالم معرفته بهذه الأسماء التسعة والتسعين ، ومن الحديث الثاني أن لهم عنده في النشأة الأخروية تسعة وتسعين رحمة ، وحيث أن الكافر لم يعرف الله سبحانه بشيء من تلك الأسماء جعل له في مقابل كل اسم رحمة تنين ينهشه في قبره ، هذا حاصل كلامه وهو كما ترى .