تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مَيِّتٍ عُرْيَانٍ قَدْ لَفَظَه الْبَحْرُ وهُمْ عُرَاةٌ لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَّا إِزَارٌ كَيْفَ يُصَلُّونَ عَلَيْه وهُوَ عُرْيَانٌ ولَيْسَ مَعَهُمْ فَضْلُ ثَوْبٍ يُكَفِّنُونَه فِيه قَالَ يُحْفَرُ لَه ويُوضَعُ فِي لَحْدِه ويُوضَعُ اللَّبِنُ عَلَى عَوْرَتِه لِتَسْتُرَ عَوْرَتُه بِاللَّبِنِ ثُمَّ يُصَلَّى عَلَيْه ثُمَّ يُدْفَنُ قَالَ قُلْتُ فَلَا يُصَلَّى عَلَيْه إِذَا دُفِنَ قَالَ لَا يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ ولَا يُصَلَّى عَلَيْه وهُوَ عُرْيَانٌ حَتَّى تُوَارَى عَوْرَتُه
شرح
قوله عليه السلام : " قد لفظه البحر " اللفظ الرمي أقول : يمكن أن يستدل بهذا الخبر على أحكام . الأول : شرعية اللحد . الثاني : وجوب ستر عورة الميت عند الصلاة عليه وهذا مقطوع به في كلامهم . الثالث : تقديم الكفن على الصلاة ولا خلاف بين العلماء في ذلك ، وفي دلالة الخبر عليه إشكال قال في المعتبر : لا يصلي عليه إلا بعد تغسيله وتكفينه . الرابع : أنه لو لم يكن له كفن جعل في القبر وسترت عورته وصلى عليه بعد ذلك وهذا مقطوع في كلامهم . قال في الذكرى : إن أمكن ستره بثوب صلى عليه قبل الوضع في اللحد ويمكن المناقشة في وجوب ذلك . الخامس : تقديم الصلاة على الدفن ولا خلاف في وجوبه أيضا . السادس : عدم جواز الصلاة بعد الدفن وقد مر الكلام فيه . السابع : عدم تحقق الدفن بمجرد الوضع في اللحد ، بل إما يستره باللبن وغيره ، أو يطم القبر ولم يتعرض له الأصحاب ويظهر الفائدة في مواضع . الثامن : عدم استحباب الإيثار فيما يحتاج إليه المالك لأمر واجب وفيه كلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 161 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني