تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
إِلَّا مَا قُتِلَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَإِنْ كَانَ بِه رَمَقٌ غُسِّلَ وإِلَّا فَلَا بَابُ مَنْ يَمُوتُ فِي السَّفِينَةِ ولَا يُقْدَرُ عَلَى الشَّطِّ أَوْ يُصَابُ وهُوَ عُرْيَانٌ 1 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع عَنْ رَجُلٍ مَاتَ فِي سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِه قَالَ يُوضَعُ
شرح
زمن الغيبة وقد قدمنا الكلام فيه . قوله عليه السلام : " فإن كان به رمق " يجري فيه ما مر من الكلام .

باب من يموت في السفينة ولا يقدر على الشط أو يصاب وهو عريان

الحديث الأول : صحيح . قوله عليه السلام : " يوضع في خابية " قال الجوهري : الخابية الحب وأصلها الهمز لأنه من خبأت إلا أن العرب تركت همزها . أقول : قد قطع الشيخ وأكثر الأصحاب بأن من مات في سفينة في البحر يغسل ويحنط ويكفن ويصلي عليه وينقل إلى البر مع المكنة فإن تعذر لم يتربص به بل يوضع في خابية أو نحوها ويسد رأسها ويلقى في البحر أو يثقل ليرسب في الماء ثم يلقى فيه ، وظاهر المفيد في المقنعة والمحقق في المعتبر جواز ذلك ابتداء وإن لم يتعذر البر وبالتخيير جمعوا بين هذا الخبر والأخبار الأخر كما سيأتي ، وأوجب ابن الجنيد والشهيدان الاستقبال به حالة الإلقاء وهو أحوط ، وأوجب بعض العامة جعله بين لوحين رجاء لوصوله البر فيدفنه المسلمون ونصوصنا تدفعه .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 159 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني