2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْخَلَ مَعَه فِي قَبْرِه جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ
شرح
الحديث الثاني : موثق .
قوله عليه السلام : " في قبره جريدة " ظاهره أنه يكفي في العمل بسنة الجريدة وضعها في القبر . كيفما تيسر ، وإن كانت الهيئات المنقولة أفضل وأولى ، وقد مر الكلام فيها في بابها ، ويدل على استحباب رفع القبر أربع أصابع مضمومة وقد مضى الكلام فيه .
قوله عليه السلام ، " وينضح عليه الماء " يدل على استحباب الرش ولا خلاف .
فيه .
قال في المنتهى : وعليه فتوى العلماء والمشهور في كيفيته : أنه يستحب أن يستقبل الصاب القبلة ويبدأ بالرش من قبل رأسه ثم يدور عليه إلى أن ينتهي إلى الرأس ، فإن فضل من الماء شيء صبه على وسط القبر لرواية موسى بن أكيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : السنة في رش الماء على القبر : أن يستقبل القبلة ويبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل . ثم تدور على القبر من الجانب الأخر ، ثم ترش على وسط القبر فذلك السنة .
أقول : مقتضى غيرها من الروايات ، أجزاء النضح كيف اتفق ، والظاهر تأدي أصل السنة بذلك وإن كان إيقاعها بالهيئة الواردة في هذا الخبر أفضل وأحوط .
ثم قولهم ( فإن فضل من الماء شيء ) فلا يخفى ما فيه فإن ظاهر الخبر الذي هو مستندهم لزوم الإتيان به على كل حال لكن في الفقه الرضوي كما ذكره القوم .
ثم اعلم : أنه لا يظهر من كلامهم ولا من الخبر تعين الابتداء من جانبه الذي يليه أو الجانب الذي يلي القبلة ، فالظاهر التخيير بينهما .