ورُوِيَ أَنَّه يُجْزِئُ أَنْ يَغْسِلَ بِمِثْلِه مِنَ الْمَاءِ إِذَا كَانَ عَلَى رَأْسِ الْحَشَفَةِ وغَيْرِه ورُوِيَ أَنَّه مَاءٌ لَيْسَ بِوَسَخٍ فَيَحْتَاجَ أَنْ يُدْلَكَ
8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ بَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِه ومَعِي إِدَاوَةٌ أَوْ قَالَ كُوزٌ فَلَمَّا انْقَطَعَ شَخْبُ الْبَوْلِ قَالَ بِيَدِه هَكَذَا إِلَيَّ فَنَاوَلْتُه بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ مَكَانَه
شرح
قوله عليه السلام " بمثله " هذا الخبر قد أورده الشيخ ( 1 ) مسندا وقال : فيه أولا أنه خبر مرسل - ثم قال - ولو سلم وصح لاحتمل أن يكون أراد بقوله " بمثله " .
بمثل ما خرج من البول وهو أكثر من مثلي ما يبقى على رأس الحشفة ، ثم استشهد لصحة تأويله بخبر داود الصرمي " قال : رأيت أبا الحسن الثالث عليه السلام غير مرة يبول ويتناول كوزا صغيرا ويصب الماء عليه من ساعته " ثم قال : ( يصب الماء عليه ) يدل على أن قدر الماء أكثر من مقدار بقية البول ، لأنه لا ينصب إلا مقدار يزيد على ذلك .
أقول : ويحتمل أن يكون المراد " بمثله " الجنس أي لا يكفي في إزالته إلا الماء ولا يجوز الاستنجاء بالأحجار كما في الغائط .
الحديث الثامن : موثق ، أو مجهول .
وظاهره عدم الاستبراء . وقال الوالد العلامة : الذي يظهر من بعض الأخبار جواز الاكتفاء بالانقطاع عن الاستبراء ، والأولى الاستبراء بعد انقطاع السيلان .
والتوضؤ في آخر الخبر يحتمل الاستنجاء . وفي القاموس : الشخب ويضم ما خرج من الضرع من اللبن وانشخب عرقه وما انفجر .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ص - 35 - الحديث - 34 - .