تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع رَجُلٌ بَالَ ولَمْ يَكُنْ مَعَه مَاءٌ فَقَالَ يَعْصِرُ أَصْلَ ذَكَرِه إِلَى طَرَفِه ثَلَاثَ عَصَرَاتٍ ويَنْتُرُ طَرَفَه فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ فَلَيْسَ مِنَ الْبَوْلِ ولَكِنَّه مِنَ الْحَبَائِلِ 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وأَبِي دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ رَجُلٍ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَوَجَدَ بَلَلاً قَالَ لَا يَتَوَضَّأُ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الْحَبَائِلِ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ سَأَلَ الرِّضَا ع رَجُلٌ وأَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ إِنَّ بِي جُرْحاً فِي مَقْعَدَتِي فَأَتَوَضَّأُ
شرح
فلأنه غير واجد للماء ، وأما من حيث الحدث فظاهر فلا يحتاج إلى تجديد التيمم كلما أحس بذلك فتخصيص السؤال بعدم وجدان الماء ، لأن التوهم في هذه الصورة أكثر . وقيل يحتمل أن يكون وجه التخصيص كون الراوي عالما بأنه مع وجدان الماء إذا استبرأ وغسل المحل فلا بأس بما يخرج بعد ذلك ، ولكنه لم يعلم الحال في حال العدم أو يكون بناء على ما يقال إن الماء يقطع البول كما ذكره العلامة في المنتهى فتأمل . وفي النهاية : فيه " إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث نترات " النتر جذب فيه قوة وجفوة ، ومنه الحديث " إن أحدكم يعذب في قبره فيقال إنه لم يكن يستنتر عند بوله " والاستنتار استفعال من النتر يريد الحرص عليه والاهتمام به وهو بعث على التطهر بالاستبراء من البول والحبائل عروق الظهر أو عروق الذكر كما قيل . الحديث الثاني : صحيح . وظاهره مذهب الصدوق من أنه مع عدم الاستبراء أيضا لا يجب إعادة الوضوء وإن أمكن حمله عليه ، لكن حمل الأخبار الأخرى على الاستحباب أظهر ، وهو موافق للأصل أيضا ، وإن كان مخالفا للمشهور . الحديث الثالث : مجهول ، والسند الثاني صحيح . قوله عليه السلام " فقال إن بي " الفاء للترتيب الذكري ، وهو عطف مفصل
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 62 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني