تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وأَسْتَنْجِي ثُمَّ أَجِدُ بَعْدَ ذَلِكَ النَّدَى والصُّفْرَةَ مِنَ الْمَقْعَدَةِ أفَأُعِيدُ الْوُضُوءَ فَقَالَ وقَدْ أَنْقَيْتَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ لَا ولَكِنْ رُشَّه بِالْمَاءِ ولَا تُعِدِ الْوُضُوءَ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلَ الرِّضَا ع رَجُلٌ بِنَحْوِ حَدِيثِ صَفْوَانَ 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلاً سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ رُبَّمَا بُلْتُ ولَمْ أَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ ويَشْتَدُّ عَلَيَّ ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا بُلْتَ وتَمَسَّحْتَ فَامْسَحْ ذَكَرَكَ بِرِيقِكَ فَإِنْ وَجَدْتَ شَيْئاً فَقُلْ هَذَا مِنْ ذَاكَ
شرح
على مجمل . قوله عليه السلام " في مقعدتي " . كأنه بدل من لفظة بي أو خبر لأن أو صفة للجرح ، والفاء في فأتوضأ للترتيب المعنوي ، والصفرة إما صفة حقيقية إذا كانت بمعنى شيء له الصفرة كما هو المعروف في الإطلاق أو مجازية إن كانت مصدرا أو بدل من النداء ، ويحتمل أن يكون النداء صفة لاسم الإشارة أي أجد بعد ارتفاع تلك الرطوبة الحاصلة من الاستنجاء صفرة ، هذا كله على نسخة لم توجد فيها العاطفة كما في التهذيب أيضا ، ويحتمل أن يكون الوضوء في المواضع بمعنى الاستنجاء استعمالا في المعنى اللغوي فتدبر . قوله عليه السلام " وقد أنقيت " هذا ليعلم أنه ليس من الغائط وأثره . قوله عليه السلام " ولكن رشه " . يحتمل أن يكون المراد منه الغسل بناء على نجاسة الصفرة ، وأن يكون المراد معناه الحقيقي لدفع توهمها بناء على طهارتها لأنها الأصل ولعدم العلم بكونها دما مخلوطا . الحديث الرابع : حسن ، أو موثق . قوله عليه السلام " بريقك " . إما لرفع وسواس النجاسة أو لرفع وسواس انتقاص التيمم فإن مع الاستنجاء بالماء تنقطع دريرة البول أو يرتفع التوهم بخلاف ما إذا لم يستنج فإنه يتوهم آنا فآنا خروج البول كما سبق ولعله أصوب ، وإن فهم مشايخنا رضوان الله عليهم الأول .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 63 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني