تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الدَّمَ أَمْسَكَتْ عَنِ الصَّلَاةِ والصِّيَامِ قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الدَّمَ يَوْماً وتَطْهُرُ يَوْماً قَالَ فَقَالَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَمْسَكَتْ وإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ صَلَّتْ فَإِذَا مَضَتْ أَيَّامُ حَيْضِهَا واسْتَمَرَّ بِهَا الطُّهْرُ صَلَّتْ فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ قَدِ انْتَظَمَتْ لَكَ أَمْرُهَا كُلُّه بَابُ مَعْرِفَةِ دَمِ الْحَيْضِ مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ دَخَلَتْ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع امْرَأَةٌ فَسَأَلَتْه عَنِ الْمَرْأَةِ يَسْتَمِرُّ بِهَا الدَّمُ فَلَا تَدْرِي حَيْضٌ هُوَ أَوْ غَيْرُه قَالَ فَقَالَ لَهَا إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ حَارٌّ عَبِيطٌ أَسْوَدُ لَه دَفْعٌ وحَرَارَةٌ ودَمَ
شرح
يوما وتطهر يوما " أي بعد الثلاثة أو مطلقا بناء على عدم اشتراط التوالي والأول أظهر ، والغسل في الأطهار المتخللة بناء على احتمال استمرار الطهر لا ينافي الحكم بكونه حيضا بعد رؤية الدم في العادة " فإذا رأت الدم " أي بعد العادة والانتظام هنا بمعنى النظم . قال في القاموس : انتظمه بالرمح اختله ، أو هو لازم وفاعله أمرها ، والتأنيث باعتبار المضاف إليه أو باعتبار العموم المستفاد من الإضافة والأول أظهر .

باب معرفة دم الحيض عن دم الاستحاضة

الحديث الأول : حسن . قوله عليه السلام : " له دفع " أي شدة وسرعة عند خروجه . وفي الصحاح اندفع الفرس أي أسرع في سيره ، والمشهور بين الأصحاب أن كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض وإن لم يكن بتلك الصفات ، وعملوا بتلك الأخبار الدالة على صفات الحيض في المبتدئة أو المضطربة إذا استمرت بهما الدم . وقال صاحب المدارك : هذا الحكم ذكره الأصحاب كذلك . وقال في المعتبر : إنه إجماع ، وهو مشكل جدا من حيث ترك المعلوم ثبوته في الذمة تعويلا على مجرد الإمكان ، والأظهر أنه إنما