تُصَلِّ فِيهَا ولَا يَقْرَبْهَا بَعْلُهَا فَإِذَا جَازَتْ أَيَّامُهَا ورَأَتِ الدَّمَ يَثْقُبُ الْكُرْسُفَ اغْتَسَلَتْ لِلظُّهْرِ والْعَصْرِ تُؤَخِّرُ هَذِه وتُعَجِّلُ هَذِه ولِلْمَغْرِبِ والْعِشَاءِ غُسْلاً تُؤَخِّرُ هَذِه وتُعَجِّلُ هَذِه وتَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ وتَحْتَشِي وتَسْتَثْفِرُ ولَا تُحَيِّي وتَضُمُّ فَخِذَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ وسَائِرُ جَسَدِهَا خَارِجٌ ولَا يَأْتِيهَا بَعْلُهَا فِي أَيَّامِ قُرْئِهَا وإِنْ كَانَ الدَّمُ لَا يَثْقُبُ الْكُرْسُفَ تَوَضَّأَتْ
شرح
قوله عليه السلام : " ورأت الدم " ذهب المفيد ( ره ) إلى الاكتفاء بالوضوء مع الغسل وعدم وجوب الوضوء للصلاة الثانية ، واقتصر الشيخ في النهاية والمبسوط على الأغسال ، وكذا المرتضى وابنا بابويه وابن الجنيد ، ونقل عن ابن إدريس أنه أوجب مع هذه الأغسال الوضوء لكل صلاة ، وذهب إليه عامة المتأخرين . وقد بالغ المحقق في المعتبر في نفي هذا القول والتشنيع على قائله وقال ؟ لم يذهب إلى ذلك أحد من طائفتنا ، وظاهر الأخبار عدم وجوب الوضوء مطلقا ولا خلاف في وجوب الأغسال الثلاثة في الكثرة وظاهر الخبر أن حكم المتوسطة كحكم الكثيرة .
قوله عليه السلام : " ولا تحني " أي ولا تحني ظهره كثيرا مخافة أن يسيل الدم ، وقيل : إنه مأخوذ من الحناء ، وفي بعض النسخ [ ولا تحيي ] أي تصلي تحية المسجد وتضم فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ليكون موضع الدم خارجا عنه لئلا يتعدى إليه ، ويمكن أن يكون المراد بالمسجد مصلاها الذي كانت تصلى عليه وقال الشيخ البهائي رحمه الله : في بعض نسخ التهذيب المضبوطة المعتمدة تحتشي بالشين المعجمة المشددة وفي بعضها تحتبي بالتاء المثناة من فوق والباء الموحدة والمنقول عن العلامة في الثانية لا تحيي باليائين أي لا تصلي تحية المسجد ، وفي بعض النسخ [ لا تحني ] بالنون وحذف حرف المضارعة أي لا تختضب .
قوله عليه السلام : " ولا يأتيها بعلها " الظاهر من العبارة أن القرء هنا بمعنى الطهر أو أيام رؤية الدم مطلقا بقرينة
قوله عليه السلام : " وهذه يأتيها بعلها " إلى آخره لكن