تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وتَكُونُ سُنَّتَهَا فِيمَا تَسْتَقْبِلُ إِنِ اسْتَحَاضَتْ قَدْ صَارَتْ سُنَّةً إِلَى أَنْ تُحْبَسَ أَقْرَاؤُهَا وإِنَّمَا جُعِلَ الْوَقْتُ أَنْ تَوَالَى عَلَيْهَا حَيْضَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّه ص لِلَّتِي تَعْرِفُ أَيَّامَهَا دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ فَعَلِمْنَا أَنَّه لَمْ يَجْعَلِ الْقُرْءَ الْوَاحِدَ سُنَّةً لَهَا فَيَقُولَ دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ قُرْئِكِ ولَكِنْ سَنَّ لَهَا الأَقْرَاءَ وأَدْنَاه حَيْضَتَانِ فَصَاعِداً وإِذَا اخْتَلَطَ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا وزَادَتْ ونَقَصَتْ حَتَّى لَا تَقِفَ مِنْهَا عَلَى حَدٍّ ولَا مِنَ الدَّمِ عَلَى لَوْنٍ عَمِلَتْ بِإِقْبَالِ الدَّمِ وإِدْبَارِه ولَيْسَ لَهَا سُنَّةٌ غَيْرُ هَذَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّه ص إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي ولِقَوْلِه إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ كَقَوْلِ أَبِي ع إِذَا رَأَيْتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الأَمْرُ كَذَلِكَ ولَكِنَّ الدَّمَ أَطْبَقَ عَلَيْهَا فَلَمْ تَزَلِ الِاسْتِحَاضَةُ دَارَّةً وكَانَ الدَّمُ عَلَى لَوْنٍ وَاحِدٍ وحَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَسُنَّتُهَا السَّبْعُ والثَّلَاثُ والْعِشْرُونَ لأَنَّهَا قِصَّتُهَا كَقِصَّةِ حَمْنَةَ حِينَ قَالَتْ إِنِّي أَثُجُّه ثَجّاً 2 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الْمُسْتَحَاضَةُ تَنْظُرُ أَيَّامَهَا فَلَا
شرح
بيان للجملة السابقة . قوله عليه السلام : " قد كان لها " أي لأن كونه في كونه في علم الله مخصوصة بها لأن المراد اختصاصه بعلم الله دون علمنا والظاهر أن علم هذا مخصوص به تعالى لأنه يعلم أن كل أحد أي الأيام يختار لهذا فتأمل . قوله عليه السلام : " وأقصى طهرها " أي مثلا أو في جانب النقصان فتدبر . قوله عليه السلام : " حيضتان فصاعدا " يدل على أن أقل الجمع اثنان إلا أن يقال الغرض نفي الاعتداد بواحد وأما الاثنان فقد علم من خارج وفي الصحاح الدرة كثرة اللبن وسيلانه . الحديث الثاني : في مجهول كالصحيح .