تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَكُونُ فِي السَّفَرِ وتَحْضُرُ الصَّلَاةُ ولَيْسَ مَعِي مَاءٌ ويُقَالُ إِنَّ الْمَاءَ قَرِيبٌ مِنَّا أفَأَطْلُبُ الْمَاءَ وأَنَا فِي وَقْتٍ يَمِيناً وشِمَالاً قَالَ لَا تَطْلُبِ الْمَاءَ ولَكِنْ تَيَمَّمْ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ التَّخَلُّفَ عَنْ أَصْحَابِكَ فَتَضِلَّ فَيَأْكُلَكَ السَّبُعُ 7 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالرَّكِيَّةِ ولَيْسَ مَعَه دَلْوٌ قَالَ لَيْسَ عَلَيْه أَنْ يَنْزِلَ الرَّكِيَّةَ إِنَّ رَبَّ الْمَاءِ هُوَ رَبُّ الأَرْضِ فَلْيَتَيَمَّمْ
شرح
لا يسوغ له التيمم إلا بعد الطلب إذا أمل الإصابة وكان في الوقت سعة ، حكي في المعتبر والمنتهى ، ولا ينافي ذلك رواية داود الرقي ، ويعقوب بن سالم ، لضعف سندهما ولا شعارهما بالخوف على النفس أو المال ، ونحن نقول به . واختلف الأصحاب في كيفية الطلب وحده ، فقال الشيخ في المبسوط : والطلب واجب قبل تضيق الوقت في رحله وعن يمينه وعن يساره وسائر جوانبه ، رمية سهم أو سهمين إذا لم يكن هناك خوف ونحوه ، قال في النهاية : ولم يفرق بين السهلة والحزنة ، وقال المفيد وابن إدريس : بالسهمين في السهلة وبسهم في الحزنة ، ولم يقدره السيد المرتضى في الجمل ، ولا الشيخ في الخلاف بقدر ، وحسن في المعتبر القول بوجوب الطلب ما دام الوقت باقيا ، والمعتمد اعتبار الطلب من كل جهة يرجو فيها الإصابة بحيث يتحقق عرفا عدم وجدان الماء . الحديث السابع : حسن . وفي الصحاح : الركية البئر وجمعها الركي ، وقال الشيخ البهائي رحمه الله : الظاهر أن المراد به ما إذا كان في النزول إليها مشقة كثيرة ، أو كان مستلزما لإفساد الماء ، والمراد بعدم الدلو عدم مطلق الإله ، فلو أمكنه بل طرف عمامته مثلا ثم عصرها والوضوء بمائها ، لوجب عليه وهذا ظاهر . قوله عليه السلام : " هو رب الأرض " يشعر بكون المراد بالصعيد الأرض وبجواز