يُصَلِّي الرَّجُلُ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ صَلَاةَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ كُلَّهَا قَالَ نَعَمْ مَا لَمْ يُحْدِثْ قُلْتُ فَيُصَلِّي بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ صَلَاةَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ كُلَّهَا قَالَ نَعَمْ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يُصِبْ مَاءً قُلْتُ فَإِنْ أَصَابَ الْمَاءَ ورَجَا أَنْ يَقْدِرَ عَلَى مَاءٍ آخَرَ وظَنَّ أَنَّه يَقْدِرُ عَلَيْه كُلَّمَا أَرَادَ فَعَسُرَ ذَلِكَ عَلَيْه قَالَ يَنْقُضُ ذَلِكَ تَيَمُّمَه وعَلَيْه أَنْ يُعِيدَ التَّيَمُّمَ قُلْتُ فَإِنْ أَصَابَ الْمَاءَ وقَدْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ فَلْيَنْصَرِفْ ولْيَتَوَضَّأْ مَا لَمْ يَرْكَعْ فَإِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِه فَإِنَّ التَّيَمُّمَ أَحَدُ الطَّهُورَيْنِ
شرح
قوله عليه السلام : " فيصلي بتيمم واحد " هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وقال بعض العامة : ينتقض التيمم بخروج الوقت لأنها طهارة ضرورية فيتقدر بالوقت كالمستحاضة ، ولا ريب في بطلانه .
قوله عليه السلام : " فإن أصاب الماء ورجا " لا خلاف فيه بين الأصحاب .
قوله عليه السلام : " فإن أصاب الماء وقد دخل " قال في المدارك : إذا وجد المتيمم الماء وتمكن من استعماله فله صور :
إحداها : أن يجده قبل الشروع في الصلاة فينتقض تيممه ويجب عليه استعمال الماء فلو فقده بعد التمكن من ذلك أعاد التيمم ، قال في المعتبر : وهو إجماع أهل العلم ، وإطلاق كلامهم يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين أن يبقى من الوقت مقدار ما يسع الطهارة والصلاة وعدمه ، وهو مؤيد لما ذكرناه فيما سبق أن من أخل باستعمال الماء حتى ضاق الوقت يجب عليه الطهارة المائية والقضاء لا التيمم والأداء .
وثانيتها : أن يجده بعده الصلاة ولا إعادة عليه لما سبق لكن ينتقض تيممه لما يأتي ، قال في المعتبر : وهو وفاق أيضا .
وثالثتها : أن يجده في أثناء الصلاة وقد اختلف فيه كلام الأصحاب ، فقال الشيخ في المبسوط والخلاف : يمضي في صلاته ولو تلبس بتكبيرة الإحرام ، وهو اختيار المرتضى وابن إدريس ، وقال الشيخ في النهاية : يرجع ما لم يركع ، وهو