تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بَابُ مَنْ أَبْطَأَتْ عَلَيْه الإِجَابَةُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللَّه حَاجَةً مُنْذُ كَذَا وكَذَا سَنَةً وقَدْ دَخَلَ قَلْبِي مِنْ إِبْطَائِهَا شَيْءٌ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ إِيَّاكَ والشَّيْطَانَ أَنْ يَكُونَ لَه عَلَيْكَ سَبِيلٌ حَتَّى يُقَنِّطَكَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ص كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْأَلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ حَاجَةً فَيُؤَخِّرُ عَنْه تَعْجِيلَ إِجَابَتِه حُبّاً لِصَوْتِه واسْتِمَاعِ نَحِيبِه ثُمَّ قَالَ واللَّه مَا أَخَّرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ مَا يَطْلُبُونَ مِنْ هَذِه الدُّنْيَا خَيْرٌ لَهُمْ مِمَّا عَجَّلَ لَهُمْ فِيهَا وأَيُّ شَيْءٍ الدُّنْيَا إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ع كَانَ يَقُولُ يَنْبَغِي
شرح

باب من أبطأت عليه الإجابة

الحديث الأول : صحيح . وأبو الحسن هو الرضا عليه السلام وأبو جعفر هو الباقر عليه السلام ، وقيل : كذا وكذا كناية عن العدد المركب مع العطف كإحدى وعشرين . " من إبطائها شيء " أي شبهة في وعده تعالى مع عدم الإجابة أو خفت أن لا أكون مستحقا للإجابة لشقاوتي أو حصول اليأس من روح الله ، وقوله : " أن يكون " بدل اشتمال للشيطان . قوله عليه السلام : " فيؤخر عنه " على بناء المعلوم ونسبة التأخير إلى التعجيل مع أن الظاهر نسبته إلى الإجابة ، إما باعتبار أن المراد بتعجيل الإجابة إعطاء أثر القبول في الدنيا ، أو باعتبار أن المراد بالتأخير المنع أو باعتبارهما معا كذا قيل . والنحيب أشد البكاء ، وكان حبه تعالى ذلك كناية عن كون ذلك أصلح للمؤمن وبين ذلك بقوله : والله ما أخر الله . وكلمة " ما " في ما أخر الله مصدرية ، وفي " ما يطلبون " موصولة ، وفي " مما " إما موصولة أو مصدرية ، و " من " في قوله : من هذه ، بيانية
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 79 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني