تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
بَابُ الْعُمُومِ فِي الدُّعَاءِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعُمَّ فَإِنَّه أَوْجَبُ لِلدُّعَاءِ
شرح
باب العموم في الدعاء الحديث الأول : ضعيف على المشهور . " فليعم " على بناء المجرد من باب نصر أي يدخل المؤمنين في دعائه وظاهره الدخول في اللفظ ففيه رخصة لتغيير الدعوات المنقولة من لفظ المتكلم مع الغير ، ويمكن الاكتفاء بالقصد أو يدعو بعد تلاوة الدعاء المنقول تشريكهم في دعائه فإنه أوجب للدعاء ، قيل : اللام للتعدية . وأقول : كأنه من الوجوب لا من الجوب والإجابة أي ألزم للدعاء ولزوم الدعاء استحقاقه للإجابة ، قال في النهاية : فيه أن رجلا قال : يا رسول الله أي الليل أجوب دعوة ؟ قال : جوف الليل الغابر أجوب ، أي أسرع إجابة كما يقال : أطوع ، من الطاعة ، وقياس هذا أن يكون من جانب لا من أجاب ، لأن ما زاد على العقل الثلاثي لا يبني منه أفعل من كذا إلا في أجوف جاءت شاذة ، قال الزمخشري : كأنه في التقدير : من جابت الدعوة بوزن فعلت بالضم كطالت أي صارت مستجابة كقولهم في فقير وشديد كأنهما من فقر وشدد وليس ذلك بمستعمل ، ويجوز أن يكون من جبت الأرض إذا قطعتها بالسير على معنى أمضى دعوة وأنفذ إلى مظان القبول . انتهى . فيحتمل أن يكون في الرواية أجوب وما ذكرنا أظهر .