تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
مَنْ قَرَأَ عِنْدَ مَنَامِه آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ والآيَةَ الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ : * ( شَهِدَ الله أَنَّه لا إِله إِلَّا هُوَ والْمَلائِكَةُ ) * وآيَةَ السُّخْرَةِ وآيَةَ السَّجْدَةِ وُكِّلَ بِه شَيْطَانَانِ يَحْفَظَانِه مِنْ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ شَاؤُوا أَوْ أَبَوْا ومَعَهُمَا مِنَ اللَّه ثَلَاثُونَ مَلَكاً يَحْمَدُونَ
شرح
البصرة قام من الليل فتهجد فمر بهذه الآية « شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » الآية ، ثم قال الأعمش وأنا أشهد بما شهد الله به ، وأستودع الله هذه الشهادة ، وهي لي عند الله وديعة ، « إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ » قالها مرارا ، قلت لقد سمع فيها شيئا فصليت معه وودعته ، ثم قلت : آية سمعتك ترددها ، قال : لا والله لا أحدثك بها إلى سنة فكتبت على بابه ذلك اليوم وأقمت سنة ، فلما مضت السنة ، قلت : يا أبا محمد قد مضت السنة ، فقال : حدثني أبو وائل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله إن لعبدي هذا عهدا عندي وأنا أحق من وفي بالعهد ، أدخلوا عبدي هذا الجنة - ففيه إيماء إلى قراءة هذه التتمة ، وقد يقرأ إلى - سريع الحساب . وقال الطبرسي أيضا روى أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من قرأ « شَهِدَ اللَّهُ » الآية عند منامه ، خلق الله له منها سبعين ألف خلق يستغفرون له إلى يوم القيامة وآية السخرة في الأعراف ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ - إلى قوله - رَبُّ الْعالَمِينَ ) وقيل : إلى ( قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) كما ذكره الشيخ البهائي ( ره ) فالمراد بالآية الجنس ، وسميت سخرة لدلالتها على تسخير الله تعالى للأشياء وتذليله لها والمشهور أن المراد بآية السجدة آيتان في آخر حم السجدة « سَنُرِيهِمْ آياتِنا » إلى آخر السورة ، وقيل : المراد بها الآية المتصلة بآخر آية السجدة في ألم السجدة ، وهي « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ » لأنها أنسب بهذا المقام وكان الأحوط الجمع بينهما " يحفظانه " فيه غاية اللطف حيث جعل عدو وليه حافظا له " شاؤوا أو أبوا " قيل جملة شرطية عند بعض