أَوَى إِلَى فِرَاشِه قَالَ - اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وبِاسْمِكَ أَمُوتُ فَإِذَا قَامَ مِنْ نَوْمِه قَالَ - الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَحْيَانِي بَعْدَ مَا أَمَاتَنِي وإِلَيْه النُّشُورُ وقَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع
شرح
والمميت ومعنى كل اسم واجب له فهو سبحانه يحيي ويميت لا يتصف غيره بذلك فكأنه قال باسمك المحيي أحيا وباسمك الميت أموت " الحمد لله الذي أحياني " حمده بالإحياء لأن الإحياء نعمة يستحق به الحمد « وَإِلَيْهِ النُّشُورُ » السابق دليل عليه لأن الإحياء بعد موت النوم نشور صغير يمكن الاستدلال به على النشور الأكبر ، فلذلك ذكره بعده وإليه خبر النشور قدم عليه للحصر
قوله عليه السلام : " آية الكرسي " أي إلى - العظيم - أو إلى - خالدون - كما مر « شَهِدَ اللَّهُ » أي بنصب الآثار الدالة على توحيده فإن كل ذرة من ذرات العالم شاهدة عليه ، أو بإنزال الآيات الدالة عليه ، أو بقوله في القرآن المجيد « أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا » وأمثاله « وَالْمَلائِكَةُ » بالإقرار : « وَأُولُوا الْعِلْمِ » بالإيمان بها والاحتجاج عليها شبه ذلك في البيان والكشف بشهادة الشاهد : « قائِماً بِالْقِسْطِ » أي مقيما للعدل في قسمه وحكمه وانتصابه على الحال من الله أو عن هو : « لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » كرره للتأكيد ومزيد الاعتناء بمعرفة أدلة التوحيد والحكم به بعد إقامة الحجة وليبني عليه : « الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » فيعلم أنه الموصوف بهما ، وقدم العزيز لتقدم العلم بقدرته على العلم بحكمته ، ورفعهما على البدل من الضمير أو الصفة لفاعل شهد ، وهذا آخر الآية .
وقد يضاف إليه « إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ » مع أنه خارج عن الآية ، وكأنه على قراءة أن الدين بفتح الهمزة بدلا من أنه لا إله إلا هو ، أو من القسط ، فيكون من تتمة الآية معنى وإن لم تكن لفظا .
ويؤيده ما رواه الطبرسي عن غالب القطان قال أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريبا من الأعمش ، فكنت أختلف إليه ، فلما كنت ذات ليلة أردت أن أنحدر إلى