تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي بِه وأَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَى ذَلِكَ وابْعَثْنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَى ذَلِكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ واتِّبَاعَ سَبِيلِكَ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي وإِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي - آلُ مُحَمَّدٍ أَئِمَّتِي لَيْسَ لِي أَئِمَّةٌ غَيْرُهُمْ بِهِمْ أَئْتَمُّ وإِيَّاهُمْ أَتَوَلَّى وبِهِمْ أَقْتَدِي اللَّهُمَّ
شرح
وهو عندهم أقيس ، قال في المصباح : جمع الإمام أئمة والأصل اءممة وزان أمثلة فأدغمت الميم بعد نقل حركتها إلى الهمزة فمن القراء من يبقى الهمزة محققة على الأصل ، ومنهم من يستهلها على القياس بين بين ، وبعض النحاة يبدلها ياء للتخفيف ، وبعضهم يعده لحنا ويقول لا وجه له في القياس . وفي القاموس : الجمع أئمة وأمة شاذ ، وفي الصحاح : الإمام الذي يقتدي به ، وجمعه أئمة ، وأصله آممة مثل إناء وآنية ، وإله وإلهه فأدغمت الميم فنقلت حركتها إلى ما قبلها فلما حركوها بالكسر جعلوها ياء ، وقرئ " فقاتلوا أئمة الكفر " قال الأخفش : جعلت الهمزة ياء لأنها في موضع كسر وما قبلها مفتوح فلم يهمز لاجتماع الهمزتين ، قال : ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همزة ، انتهى " بهم أءتم " الأفصح عندهم قلب الهمزة الثانية ألفا وفي نسخ الدعاء صححوا على الوجهين بل ظاهر أكثر النسخ عدم الإبدال قوله عليه السلام " وآبائي معهم " الواو وللحال ، ويحتمل العطف أي والحق آبائي معهم . وأورد هيهنا اعتراض : وهو أن طلب كون الآباء مع الصالحين طلب لصلاح الآباء في الزمان الماضي إذ لا يكون مع الصالحين إلا من كان منهم ، ولا يعقل طلب حصول أمر في الماضي . وأجيب : بأن الماضي على قسمين ( الأول ) أن لا يكون تابعا لفعل المكلف ، ( والثاني ) أن يكون تابعا لفعله كإثبات أفعال المكلفين في القرآن أو في اللوح ، ومثل خلق السعادة والشقاوة عند خلق المكلفين من طينة عليين أو السجين وأمثال ذلك ، وطلب الماضي أيضا على قسمين ، ( الأول ) طلب وجود شيء علم عدمه في