تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وفِي الْمَغْرِبِ مِثْلَهَا لَمْ يَلْقَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَبْدٌ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِه إِلَّا مَنْ جَاءَ بِمِثْلِ عَمَلِه بَابُ مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه كَتَبَ اللَّه لَه أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ
شرح
إن قيل : الاستثناء يفيد ، أن عمل من جاء بمثل عمله ، أفضل من عمله ، والمثلية تقتضي المساواة فبينهما تناف ، قلت : المراد بالأفضلية هنا المساواة مجازا ، كما يقال : ليس في البلد أفضل من زيد ، والمراد نفي المساواة ، وأنه أفضل ممن عداه ، وهذا شائع فالمعنى لم يلق الله عز وجل عبد بعمل مساو لعمله في الفضيلة والكمال ، إلا من جاء بمثل عمله ، وقيل : المراد في المستثنى بعض ما جاء بمثل عمله ، فإن الاستثناء لا يفيد العموم في المستثنى ، فالأفضل من جاء بمثل عمله ، وزاد عليه ، والأول أظهر والمراد بالملاقاة عند الموت أو في القيامة . باب من قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده إلخ الحديث الأول : حسن على الظاهر ، إذ الظاهر أن سعيدا هو ابن غزوان لرواية ابن أبي عمير عنه ألف حسنة ، في بعض النسخ ألف ألف حسنة ، ويمكن أن تكون نسبة الكتابة إلى الله على المجاز لأنه الأمر بذلك ، والكاتب هو الملك .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 204 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني