تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولَه الْحَمْدُ يُحْيِي ويُمِيتُ ويُمِيتُ ويُحْيِي وهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِه الْخَيْرُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَانَتْ كَفَّارَةً لِذُنُوبِه ذَلِكَ الْيَوْمَ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْفُضَ رُكْبَتَيْه عَشْرَ مَرَّاتٍ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه لَه الْمُلْكُ ولَه الْحَمْدُ يُحْيِي ويُمِيتُ ويُمِيتُ ويُحْيِي وهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِه الْخَيْرُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
شرح
والإماتة أولا فيها ، والإماتة الثانية في القبر فتدل ضمنا على إحياء أخر ، ولما كانت مدة تلك الحياة قليلة ، لم يذكرها صريحا ، والإحياء ثانيا في الآخرة ، وإنما لم يتعرض للأحياء والأمانة في الرجعة لعدم عمومها وشمولها لكل أحد ، مع أنه يحتمل أن تكون الأمانة الثانية إشارة إليه ، ولا يبعد أن يكون المراد بكل من الفقرتين ، جنسي الإماتة والإحياء ، والتكرير لبيان استمرارهما ، وكثرتهما " بيده الخير " أي كلما يصدر عنه فهو خير ، وإن كان بحسب الظاهر شرا ، كما ورد في الدعاء ، الخير في يديك ، والشر ليس إليك . " كانت كفارة لذنوبه ذلك اليوم " لعل المراد باليوم اليوم مع ليلته ، فيكون ما قاله قبل طلوع الشمس ، كفارة لذنوب الليل ، وما قاله قبل غروبها كفارة لذنوب اليوم ، ولو كان المراد اليوم فقط كان ناظرا إلى قبل غروبها ، وأحال الأول على الظهور ، والظاهر أن المراد بالذنوب أعم من الصغيرة والكبيرة ، وقيل : لا يبعد تخصيصها بالصغيرة لأن الكبيرة لا يكفرها إلا التوبة ، أو فضل الله تعالى ، ويؤيد هذا التخصيص ، قوله في الخبر الآتي ، ولم تحط به كبيرة من الذنوب . الحديث الثاني : مرسل . " قبل أن ينقض ركبتيه " النقض الهدم ، وأستعير هنا لتغيير وضع الركبتين عن الحالة التي كانتا عليها في حال التشهد ، والتسليم ، وفي بعض النسخ أن يقبض وهو قريب من الأول ، والمراد قبضهما بإرادة القيام ، قوله " إلا من جاء بمثل عمله "