تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بَابُ مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه حَقّاً حَقّاً 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الأَرْمِينِيِّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْخَرَّاطِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ - لَا إِلَه إِلَّا اللَّه حَقّاً حَقّاً لَا إِلَه إِلَّا اللَّه عُبُودِيَّةً ورِقّاً لَا إِلَه إِلَّا اللَّه إِيمَاناً وصِدْقاً أَقْبَلَ اللَّه عَلَيْه بِوَجْهِه ولَمْ يَصْرِفْ وَجْهَه عَنْه حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ
شرح

باب من قال لا إله إلا الله حقا حقا

في العنوان اختصار الحديث الأول : مجهول . " وحقا " حال مؤكدة من الله ، لأنه في حكم المفعول به ، أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي حق حقا جيء به لتأكيد مضمون الجملة ، والتكرير للمبالغة في التأكيد ، أو إشارة إلى مدلولي كلمة التوحيد أي لا خالق سواه حقا ولا معبود سواء حقا وقوله " عبودية ورقا " كل منهما مفعول له لفعل محذوف ، أي أقولها لعبوديتي ورقيتي ، ويحتمل أن يكونا نائبين للمفعول المطلق ، أي أقولها قولا ناشئا من جهة العبودية ، والرقية ، وفي القاموس : العبودية ، والعبادة الطاعة ، وقال : الرق بالكسر الملك ، وفي المصباح : الرق بالكسر العبودية ، وهو مصدر رق الشخص يرق من باب ضرب فهو رقيق ، وكذا قوله " إيمانا وصدقا " يحتمل النصب بالعلية والمصدرية ، أي أقولها لأني مؤمن صادق مصدق ، أو آمنت إيمانا ، وصدقت فيه صدقا . وقيل الجمع بينهما للإشعار بالتوافق بين اللسان والقلب ، وإقبال الله تعالى عليه بوجهه ، وعدم صرف وجهه عنه كناية عن توفيقه ، وتأييده ، وتسديده ، وإفاضة رحماته عليه ، وحفظه ، وعصمته عما يوجب دخول النار حتى يدخله الجنة بفضله .