مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 202
بَابُ مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه عَشْراً 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وقَبْلَ غُرُوبِهَا - لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه لَه الْمُلْكُ باب من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له عشرا أقول : في أكثر النسخ في عنوان الباب اختصار وفي بعضها ذكر جميع ما في الخبر . الحديث الأول : صحيح ، وعتبة بضم العين وسكون التاء ، ورواه البرقي في المحاسن ، عن أبيه ، وعمرو بن عثمان ، وأيوب بن نوح جميعا ، عن ابن المغيرة إلى آخر الخبر ، إلا أنه ليس فيه " ويميت ويحيي " . وأقول : هذه التهليلات باختلافها متواترة بالمعنى رواها العامة ، والخاصة في مواطن متعددة ، فمما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " من قال - لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير - عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل " قال الآبي : فيه دلالة على أن العرب تسترق . " له الملك " إشارة إلى قوله تعالى : « قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ » فالملك الحقيقي مختص به ، والملك الظاهري الواقعي من النبوة والإمامة بيده ، والملك الذي يحصل بالتغلب أيضا بتقديره ، وتمكينه ، يعطيه من يشاء برفع الموانع ، وأن يخليه واختياره لا بأن يجبره عليه ، ويصرفه عمن يشاء " وله الحمد " أي الحمد مختص به ، لأن النعمة كلها مخلوقة له ، وهو مسبب الأسباب ، ومولى النعم . وكلها بتقديره ، وتدبيره " يحيي ويميت ويميت ويحيي " كان الإحياء أو لا في الدنيا ،