تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ لِلَّه والطَّلَبَ إِلَى اللَّه يَرُدُّ الْبَلَاءَ وقَدْ قُدِّرَ وقُضِيَ ولَمْ يَبْقَ إِلَّا إِمْضَاؤُه - فَإِذَا دُعِيَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وسُئِلَ صُرِفَ الْبَلَاءُ صَرْفَةً 9 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَه عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَيَدْفَعُ بِالدُّعَاءِ الأَمْرَ الَّذِي عَلِمَه أَنْ يُدْعَى لَه فَيَسْتَجِيبُ ولَوْ لَا مَا
شرح
الحديث الثامن : صحيح . والإمضاء مقارن للحصول فلا يمكن دفعه . الحديث التاسع : مرفوع " أن يدعى له " على بناء المجهول ، وأن إما مصدرية وهو بدل اشتمال لضمير علمه ، وقوله فيستجيب عطف على ليدفع أي فيستجيب الدعاء الآتي في هذا الوقت ، أو مخففة عن المثقلة واسمه ضمير الشأن المحذوف ويدعى خبره ، والضمير المستتر نائب الفاعل ، وراجع إلى الله ، وضمير له راجع إلى الأمر ، وأن يدعى له منصوب محلا بدل اشتمال لضمير علمه ، وقوله : فيستجيب مرفوع ومعطوف على يدعى . وحاصله أنه سبحانه يدفع البلاء الذي استحق العبد نزوله إذا علم أن العبد يدعو الله لكشفه بعد ذلك ، فلا ينزله لما سيقع منه من الدعاء فيؤثر الدعاء قبل وقوعه في دفع البلاء ، وقيل : لعل الغرض في توجيه ذلك الأمر وهو البلاء إلى العبد مع علمه بأنه يدفعه بالدعاء هو تحريك العبد إليه في جميع الأوقات ، فإنه يجوز في كل وقت أن يكون البلاء متوجها إليه ويبعثه على الدعاء ، انتهى . ولا يخفى أنه على ما قررنا لا حاجة إلى هذا التكلف . " ولولا ما وفق العبد " ما موصولة " ، ووفق بالتشديد على بناء المفعول والعائد محذوف ، أي وفق له ، ومن البيان الموصول أو مصدرية ووفق على المعلوم أو المجهول ، ومن بمعنى اللام صلة وفق والأول أظهر " لأصابه منه " أي من الأمر
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 16 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني