قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ يَنْقُضُه كَمَا يُنْقَضُ السِّلْكُ وقَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً
2 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ مَا قَدْ قُدِّرَ ومَا لَمْ يُقَدَّرْ قُلْتُ ومَا قَدْ قُدِّرَ عَرَفْتُه فَمَا لَمْ يُقَدَّرْ قَالَ حَتَّى لَا يَكُونَ
3 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ بِسْطَامَ الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وقَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ
شرح
يقال : نقضت ما أبرم إذا أبطلته وأنقض هو بنفسه ، وقال : أبرمت العقد إبراما أحكمته فانبرم هو وأبرمت الشيء دبرته والسلك بالكسر الخيط .
وقوله : يرد بصيغة المضارع
فقوله ينفضه استئناف بياني أو خبر بعد خبر أو حال وربما يقرأ برد بالباء الموحدة وصيغة المصدر فيكون متعلقا بالدعاء ، فقوله :
ينقضه ، خبر وهو تكلف وقوله : ينقض على بناء المجهول ، ومن قرأ على بناء المعلوم وقال المستتر راجع إلى الموصول في كما فقد بالغ في التعسف ، والمستتر في أبرم على المجهول إما راجع إلى السلك أو إلى القضاء ، وإبرامه تسبب أكثر أسبابه ، فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس .
الحديث الثاني : كالسابق .
" ما قدر قدر " أي كتب في لوح المحو والإثبات ، أو في ليلة القدر أو تسبب أسبابه القريبة " عرفته " أي فائدة الدعاء وتأثيره ، فما لم يقدر ما فائدة الدعاء وتأثيره فيه لم أعرفه
حتى لا يكون الضمير راجع إلى التقدير ، أي لا يحصل التقدير ، وقيل : إيجاده تعالى للشيء يتوقف على علمه بذلك الشيء ومشيته وإرادته ، وتقديره وقضائه وإمضائه وفي مرتبة المشية إلى الإمضاء تجري البداء فيمكن الدفع بالدعاء .
الحديث الثالث : صحيح .
ولعل المراد بنزوله من السماء أخبار الأنبياء والأوصياء عليهم السلام به ، أو نزول الملك