مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 18
بَابُ أَنَّ مَنْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَه 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الدُّعَاءُ كَهْفُ الإِجَابَةِ كَمَا أَنَّ السَّحَابَ كَهْفُ الْمَطَرِ 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا أَبْرَزَ عَبْدٌ يَدَه إِلَى اللَّه الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ باب أن من دعا استجيب له الحديث الأول : مجهول . " الدعاء كهف الإجابة " أي مخزن الإجابة ومحلها ومظنها كما أن السحاب محل المطر ومظنته ، وفي المصباح : الكهف بيت منقور في الجبل والجمع كهوف ، وفلان كهف لأنه يلجأ إليه كالبيت على الاستعارة ، وفي القاموس : الكهف كالبيت المنقور في الجبل والوزر والملجأ ، انتهى . وقيل : شبه بالسحاب إشارة إلى أنه محل المطر إلا أنه قد لا ينزل لعدم المصلحة ، وكذلك الدعاء قد لا يستجاب في الدنيا لعدم المصلحة ويعطى عوضه في الآخرة . الحديث الثاني : ضعيف . والحياء انقباض النفس عن القبيح خوفا من الذم وإذا نسب إليه تعالى يراد به الترك اللازم الانقباض ، وقيل : أستعير الاستحياء للمنافاة لعظمته وقدرته وعزته تعالى . وقال الطيبي : الحياء تغير وانكسار يعتري الإنسان من تخوف ما يعاب به ويذم وهو على الله محال فيحمل على التمثيل مثل تركه تعالى تخييب العبد وإنه لا يرد