عَزَّ وجَلَّ لأَنْتَقِمَنَّ لَكَ ولَوْ بَعْدَ حِينٍ ودَعْوَةُ الْوَلَدِ الصَّالِحِ لِوَالِدَيْه ودَعْوَةُ الْوَالِدِ الصَّالِحِ لِوَلَدِه ودَعْوَةُ الْمُؤْمِنِ لأَخِيه بِظَهْرِ الْغَيْبِ فَيَقُولُ ولَكَ مِثْلُه
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِيَّاكُمْ ودَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا تُرْفَعُ فَوْقَ السَّحَابِ حَتَّى يَنْظُرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْهَا فَيَقُولَ ارْفَعُوهَا حَتَّى أَسْتَجِيبَ لَه وإِيَّاكُمْ ودَعْوَةَ الْوَالِدِ فَإِنَّهَا أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ
شرح
ولا يهمله فيقول أي الرب تعالى .
الحديث الثالث : كالسابق .
" فإنها ترفع فوق السحاب " كان السحاب كناية عن موانع إجابة الدعاء ، أو الحجب المعنوية الحائلة بينه وبين ربه ، أو هي كناية عن الحجب فوق العرش ، أو تحته على اختلاف الأخبار ، ويمكن حمله على السحاب المعروف ، على الاستعارة التمثيلية ، لبيان كمال الاستجابة ، والمراد بالنظر ، نظر الرحمة والعناية وإرادة القبول .
وأقول : روي في المشكاة ، نقلا عن الترمذي ، بإسناده عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاثة لا ترد دعوتهم ، الصائم حين يفطر ، والإمام العادل ، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ، ويفتح لها أبواب السماء ، ويقول الرب وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين .
وقال القتيبي : الغمام شيء يشبه السحاب الأبيض فوق السماء السابعة إذا سقط انشقت السماوات والأرض ولم تبقيا على حالهما قال الله تعالى : « يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ » ( 1 ) أي عنه .
وقال البيضاوي : رفعها فوق الغمام ، وفتح أبواب السماء لها ، مجاز عن إثارة الآثار العلوية ، وجمع الأسباب السماوية على انتصاره بالانتقام من الظالم ،
هامش
( 1 ) الفرقان : 25 .