تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أَخْشَى أَنْ نَكُونَ كَأَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دَعْوَةٌ رَجُلٌ أَعْطَاه اللَّه مَالاً فَأَنْفَقَه فِي غَيْرِ حَقِّه ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فَلَا يُسْتَجَابُ لَه ورَجُلٌ يَدْعُو عَلَى امْرَأَتِه أَنْ يُرِيحَه مِنْهَا وقَدْ جَعَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَمْرَهَا إِلَيْه ورَجُلٌ يَدْعُو عَلَى جَارِه وقَدْ جَعَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه السَّبِيلَ إِلَى أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ جِوَارِه ويَبِيعَ دَارَه 2 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَرْبَعَةٌ لَا تُسْتَجَابُ لَهُمْ دَعْوَةٌ رَجُلٌ جَالِسٌ فِي بَيْتِه يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فَيُقَالُ لَه ألَمْ آمُرْكَ بِالطَّلَبِ ورَجُلٌ كَانَتْ لَه امْرَأَةٌ فَدَعَا عَلَيْهَا فَيُقَالُ لَه ألَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا إِلَيْكَ ورَجُلٌ كَانَ لَه مَالٌ فَأَفْسَدَه فَيَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فَيُقَالُ لَه ألَمْ آمُرْكَ بِالاقْتِصَادِ ألَمْ آمُرْكَ بِالإِصْلَاحِ ثُمَّ قَالَ * ( والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) * ( 1 ) ورَجُلٌ كَانَ لَه مَالٌ فَأَدَانَه
شرح
كانوا من المخالفين ، والمستضعفين ، فلذا اكتفى عليه السلام بالثلاثة ومنع الرابعة ، وإلا فهم كانوا يؤثرون شيعتهم على أنفسهم ، أو كان هذا التعليم الحكم ، وبيان عدم لزوم أكثر من ذلك توسعة على المؤمنين " أن يريحه منها " أي بالموت أو الأعم . الحديث الثاني : مجهول سندية . " الرجل جالس " اللام للعهد الذهني ، فهو في حكم النكرة ، وجالس صفته ، و " الاقتصاد " التوسط بين الإسراف والتقتير ، والإسراف صرف المال زائدا على القدر الجائز شرعا ، وعقلا ، والقتر والقتور التضييق ، يقال قتر على عياله قترا وقتورا من باب قعد ، وضرب ضيق في النفقة ، وأقتر إقتارا وقتر تقتيرا مثله ، وقيل : الإسراف هو الإنفاق في المحارم ، والتقتير منع الواجب ، والقوام بالفتح العدل ، والاعتدال ، والوسط ، وقرئ بالكسر وهو ما يقام به الحاجة لا يفضل منها ولا ينقص ، وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو بفتح الباء وكسر التاء ، ونافع ، وابن
هامش
( 1 ) الفرقان : 67 .