تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
أَسْرَعُ الدُّعَاءِ نُجْحاً لِلإِجَابَةِ دُعَاءُ الأَخِ لأَخِيه بِظَهْرِ الْغَيْبِ يَبْدَأُ بِالدُّعَاءِ لأَخِيه فَيَقُولُ لَه مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِه آمِينَ ولَكَ مِثْلَاه 5 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَا مِنْ مُؤْمِنٍ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ إِلَّا رَدَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَيْه مِثْلَ الَّذِي دَعَا لَهُمْ بِه
شرح
" وأسرع " أفعل تفضيل وهو مبتدأ و " نجحا " تميز ، و " للإجابة " صفة لقوله نجحا ، أو متعلق به ، وما قيل - إن أسرع فعل ماض والدعاء منصوب ، ودعاء الأخ مرفوع بالفاعلية - بعيد و " النجح " بالضم الظفر بالشيء ، وقوله " ولك مثلاه " إما خبر أو دعاء . ولا ينافي ذلك ما سيأتي أنه نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف ، لأن الضعف بمقتضى دعائه ، والزائد تفضل منه تعالى لمن يشاء ، كما قيل : أو لأن الضعف أقل المراتب ، ومائة ألف ضعف أكثرها ، وبينهما مراتب متفاوتة بحسب تفاوت الداعي والمدعو له ، وقيل : يحتمل أن تكون علة الضعف أن الدعاء للغير يتضمن عملين صالحين ، أحدهما : الدعاء والضراعة إلى الله تعالى ، والثاني : دعاؤه لأخيه ومحبته له ، وطلب الخير له ، ولذلك كان هذا الدعاء مستجابا يؤجر عليه مرتين . ثم بعض السلف كان إذا أراد أن يدعو لنفسه بشيء دعا لأخيه المؤمن بتلك الدعوة ، طمعا لحصول المطلوب مع زيادة لما رأى أنها مستجابة ، ويدل عليه فعل عبد الله بن جندب كما سيجيء ، وكان بعضهم يقول : هذا خلاف الأولى ، والأولى أن يدعو لنفسه ولغيره ، ثم الدعاء على الغير ليس مثل الدعاء له في تأمين الملك وطلب المثلين عليه . الحديث الخامس : مجهول . " إلا رد الله " أي يتضاعف ما سأل لهم ، بعدد جميع المؤمنين الذين كانوا في الدنيا ، ويكونون بعد ذلك ، فيعطى جميع ذلك و " سحبه " كمنعه جره على وجه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 168 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني