تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بَابُ الدُّعَاءِ لِلإِخْوَانِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أَوْشَكُ دَعْوَةٍ وأَسْرَعُ إِجَابَةٍ دُعَاءُ الْمَرْءِ لأَخِيه بِظَهْرِ الْغَيْبِ
شرح
باب الدعاء للإخوان بظهر الغيب الحديث الأول : حسن كالصحيح . " وأوشك " مبتدأ مضاف إلى الدعوة ، وأسرع معطوف عليه ، والمضاف محذوف أي وأسرعها ، وإجابة غير كما قيل : ويحتمل أن يقرأ كلاهما بالإضافة فيقدر قوله وإجابته في أخر الكلام بقرينة أول الكلام ، أي هذا الدعاء أقرب الدعوات من الله ، وإجابته أسرع الإجابات ، ويمكن أن يقرأ كلاهما بالتمييز فيكون دعاء المرء مبتدأ ، وأوشك خبره ، والمراد بالدعوة الحصول أو السماع مجازا ، وعلى التقادير السابقة إما أسرع تأكيد لأوشك ، أو المراد بأوشك مزيد التوفيق للدعاء ، أو المراد أنه إذا دعي للأخ لا يحتاج إلى المبالغة والتطويل لحصول الإجابة بل يكفيه أيسر دعاء بظهر الغيب ، أي في حاله مستظهرا بذلك متقويا به . قال في النهاية : فيه " خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى " أي ما كان عفوا قد فضل عن غنى ، والظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعا للكلام ، وتمكينا كان صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال ، تقول : قرأت القرآن على ظهر قلبي ، أي قراءة من حفظي . وقال في المصباح : قيل : ظهر الغيب ، وظهر القلب ، والمراد نفس الغيب ونفس القلب ، لكنه أضيف للإيضاح ، والبيان ، وقال النووي دعا بظهر الغيب ، أي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 165 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني