حُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص الِاسْتِغْفَارُ وقَوْلُ - لَا إِلَه إِلَّا اللَّه خَيْرُ الْعِبَادَةِ قَالَ اللَّه الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ : * ( فَاعْلَمْ أَنَّه لا إِله إِلَّا الله واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ) * .
شرح
تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ » ( 1 ) ثم قال : « فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » . قال في مجمع البيان قال الزجاج : يجوز أن يكون المعنى أقم على هذا العلم وأثبت عليه ، وأعلم في مستقبل عمرك ما تعلمه الآن ، ويدل عليه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة .
وقيل : إنه يتعلق بما قبله على معنى إذا جاءتهم الساعة فاعلم أنه لا إله إلا الله ، أي يبطل الملك عند ذلك فلا ملك ولا حكم لأحد إلا الله .
وقيل : إن هذا إخبار بموته عليه السلام ، والمراد فاعلم أن الحي الذي لا يموت هو الله وحده ، وقيل : أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان ضيق الصدر من أذى قومه ، فقيل له : فاعلم أنه لا كاشف لذلك إلا الله « وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » الخطاب له والمراد به الأمة ، وإنما خوطب عليه السلام بذلك لتستن أمته بسنته ، وقيل : أن المراد بذلك الانقطاع إلى الله تعالى ، فإن الاستغفار عبادة يستحق به الثواب .
وقد صح الحديث بالإسناد عن حذيفة قال : كنت رجلا ذرب اللسان على أهلي ، فقلت : يا رسول الله إني لأخشى أن يدخلني لساني النار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
فأين أنت من الاستغفار ، إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة وقال تعالى بعد ذلك : « وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ » قال الطبرسي : أكرمهم الله بذلك إذ أمر نبيهم أن يستغفر لذنوبهم ، وهو الشفيع المجاب فيهم .
وقال البيضاوي : أي إذا علمت سعادة المؤمنين وشقاوة الكافرين فاثبت على ما أنت عليه من العلم بالوحدانية وتكميل النفس بإصلاح أحوالها وأفعالها ويفصحها
هامش
( 1 ) محمد : 18 .