12 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنِ اسْتَفْتَحَ نَهَارَه بِإِذَاعَةِ سِرِّنَا سَلَّطَ اللَّه عَلَيْه حَرَّ الْحَدِيدِ وضِيقَ الْمَحَابِسِ
شرح
الحديث الثاني عشر : صحيح .
وكان استفتاح النهار على المثال أو لكونه أشد أو كناية عن كون هذا منه على العمد والقصد لا على الغفلة والسهو ، ويحتمل أن يكون الاستفتاح بمعنى الاستنصار وطلب النصرة ، كما قال تعالى : « وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا » ( 1 ) وقال : « إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ » ( 2 ) أي يظهر الفتح ، ويهدد المخالفين بذكر الأسرار التي ذكرها الأئمة عليه السلام تسلية للشيعة كانقراض دولة بني أمية أو بني العباس في وقت كذا ، فقوله : نهاره ، أي في جميع نهاره لبيان المداومة عليه " حر الحديد " أي ألمه وشدته من سيف أو شبهه ، والعرب تعبر عن الراحة بالبرد وعن الشدة والألم بالحر ، قال في النهاية : في حديث علي عليه السلام أنه قال لفاطمة : لو أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسألته خادما يقيك حرما أنت فيه من العمل ، وفي رواية : حار ما أنت فيه ، يعني التعب والمشقة من خدمة البيت ، لأن الحرارة مقرونة بهما كما أن البرد مقرون بالراحة والسكون ، والحار الشاق المتعب ، ومنه حديث عيينة بن حصن : حتى أذيق نساءه من الحر مثل ما أذاق نسائي ، يريد حرقة القلب من الوجع والغيظ والمشقة ، وضيق المحابس أي السجون ، وفي بعض النسخ المجالس والمعنى واحد .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 89 .
( 2 ) سورة الأنفال : 19 .