ولَكِنَّهُمْ سَمِعُوا أَحَادِيثَهُمْ فَأَذَاعُوهَا فَأُخِذُوا عَلَيْهَا فَقُتِلُوا فَصَارَ قَتْلاً واعْتِدَاءً ومَعْصِيَةً
7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ويَقْتُلُونَ الأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) * ( 1 ) فَقَالَ أَمَا واللَّه مَا قَتَلُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ ولَكِنْ أَذَاعُوا سِرَّهُمْ وأَفْشَوْا عَلَيْهِمْ فَقُتِلُوا
شرح
بالآيات وقتل النبيين ، فإن صغار المعاصي سبب يؤدي إلى ارتكاب كبارها .
قال : والله ما قتلوهم ، هذا يحتمل وجوها : الأول : أن قتل الأنبياء لم يصدر من اليهود بل من غيرهم من الفراعنة ، ولكن اليهود لما تسببوا إلى ذلك بإفشاء أسرارهم نسب ذلك إليهم .
الثاني : أنه تعالى نسب إلى جميع اليهود أو آباء المخاطبين القتل ولم يصدر ذلك من جميعهم ، وإنما صدر من بعضهم ، وإنما نسب إلى الجميع لذلك ، فقوله :
ما قتلوهم ، أي جميعا .
الثالث : أن يكون المراد في هذه الآية غير المقاتلين ، وعلى التقادير يمكن أن يكون المراد بغير الحق أي بسبب أمر غير حق ، وهو ذكرهم الأحاديث في غير موضعها ، فالباء للآلة ، وقوله تعالى : « ذلِكَ بِما عَصَوْا » يمكن أن يراد به أن ذلك القتل أو نسبته إليهم بسبب أنهم عصوا واعتدوا في ترك التقية كما قال عليه السلام ، فصار أي الإذاعة قتلا واعتداء ومعصية ، وهذا التفسير أشد انطباقا على الآية من تفسير سائر المفسرين .
الحديث السابع : موثق .
ومضمونه موافق للخبر السابق وهذه الآية في آل عمران ، والسابقة في البقرة .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 112 .