قَالَ التَّسْلِيمُ .
11 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ جَعَلَ الدِّينَ دَوْلَتَيْنِ دَوْلَةَ آدَمَ وهِيَ دَوْلَةُ اللَّه ودَوْلَةَ إِبْلِيسَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّه أَنْ يُعْبَدَ عَلَانِيَةً كَانَتْ دَوْلَةُ آدَمَ وإِذَا أَرَادَ اللَّه أَنْ يُعْبَدَ فِي السِّرِّ كَانَتْ دَوْلَةُ إِبْلِيسَ والْمُذِيعُ لِمَا أَرَادَ اللَّه سَتْرَه مَارِقٌ مِنَ الدِّينِ
شرح
عليه السلام في كل ما يصدر عنه مما تقبله ظواهر العقول أو لا تقبله ، ومما كان موافقا للعامة أو مخالفا لهم ، وإطاعتهم في التقية وحفظ الأسرار وغيرها .
الحديث الحادي عشر : ضعيف .
" جعل الدين دولتين " قيل : المراد بالدين العبادة ودولتين منصوب بنيابة ظرف الزمان ، والظرف مفعول ثان لجعل ، والدولة نوبة ظهور حكومة حاكم عادلا كان أو جائرا ، والمراد بدولة آدم دولة الحق الظاهر الغالب ، كما كان لآدم عليه السلام في زمانه ، فإنه غلب على الشيطان وأظهر الحق علانية ، فكل دولة حق غالب ظاهر فهو دولة آدم ، وهي دولة الحكومة التي رضي الله لعباده .
" وكانت " في الموضعين تامة ، فإذا علم الله صلاح العباد في أن يعبدوه ظاهرا سبب أسباب ظهور دولة الحق فكانت كدولة آدم عليه السلام ، وإذا علم صلاحهم في أن يعبدوه سرا وتقية وكلهم إلى أنفسهم فاختاروا الدنيا وغلب الباطل على الحق ، فمن أظهر الحق وترك التقية في دولة الباطل لم يرض بقضاء الله ، وخالف أمر الله ، وضيع مصلحة الله التي اختارها لعباده .
" فهو مارق " أي خارج عن الدين غير عامل بمقتضاه ، أو خارج عن العبادة غير عامل بها ، قال في القاموس : مرق السهم من الرمية مروقا خرج من الجانب الآخر ، والخوارج مارقة لخروجهم من الدين .