تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
4 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ مَنْ أَتَاه أَخُوه الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ سَاقَهَا إِلَيْه فَإِنْ قَبِلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَصَلَه بِوَلَايَتِنَا وهُوَ مَوْصُولٌ بِوَلَايَةِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وإِنْ رَدَّه عَنْ حَاجَتِه وهُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا سَلَّطَ اللَّه عَلَيْه شُجَاعاً مِنْ نَارٍ يَنْهَشُه فِي قَبْرِه إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَغْفُورٌ لَه أَوْ مُعَذَّبٌ فَإِنْ عَذَرَه الطَّالِبُ كَانَ أَسْوَأَ حَالاً قَالَ وسَمِعْتُه يَقُولُ مَنْ قَصَدَ إِلَيْه رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِه مُسْتَجِيراً بِه فِي بَعْضِ أَحْوَالِه فَلَمْ يُجِرْه بَعْدَ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْه فَقَدْ قَطَعَ وَلَايَةَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى
شرح
أو الضرر العظيم الذي تجب إعانته عنده ، أو يراد بالجنان جنات معينة لا يدخلها إلا المقربون . الحديث الرابع : ضعيف على المشهور . وقد مر سندا ومتنا في باب قضاء حاجة المؤمن إلى قوله : كان أسوأ حالا إلا أن فيه : مغفورا له أو معذبا ، ومضى ما بعده في الباب السابق ، نقول زائدا على ما مضى أن قوله : فقد وصله بولايتنا ، يحتمل أن يكون المراد أنه وصل ذلك الفعل بولايتنا ، أي جعله سببا لولايتنا وحبنا له ، وهو أي الفعل أو الولاية بتأويل سبب لولاية الله ، ويمكن أن يكون ضمير الفاعل في وصل راجعا إلى الفعل ، والمفعول إلى الرجل أي وصل ذلك الفعل الرجل الفاعل له بولايتنا " كان أسوأ حالا " أي المطلوب أو الطالب كما مر والأول أظهر ، فالمراد بقوله عذره ، قبل عذره الذي اعتذر به ، ولا أصل له . وكون حال المطلوب حينئذ أسوأ ظاهر ، لأنه صدقة فيما ادعى كذبا ولم يقابله بتكذيب وإنكار يستخف وزره ، وأما على الثاني فقيل كونه أسوأ لتصديق الكاذب ولتركه النهي عن المنكر ، والأولى أن يحمل على ما إذا فعل ذلك للطمع وذلة النفس لا للقربة وفضل العفو .