6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه وعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَكُونُ سَجِيَّتُه الْكَذِبَ والْبُخْلَ والْفُجُورَ ورُبَّمَا أَلَمَّ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً لَا يَدُومُ عَلَيْه قِيلَ فَيَزْنِي قَالَ نَعَمْ ولَكِنْ لَا يُولَدُ لَه مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ
شرح
الثاني : أن يكون من الطبع بمعنى الدنس والرين ، إما على بناء المجهول أيضا أو على بناء المعلوم كما قيل ، أي ليس ذنب إلا وقد تنجس وتدنس به عبد مؤمن ، فلا ينافي عدم كونه من سليقته .
الثالث : ما قيل : إنه من الطبع بمعنى الختم ، وهو مستلزم لمنع دخول الشيء فيه ، والمعنى أن المؤمن ممنوع من الدخول في الذنب زمانا على سبيل الكناية ، ثم يلم به لمصلحة وهو بعيد والأول أظهر .
الحديث السادس : حسن كالصحيح .
والسجية الخلق والطبيعة " ولكن لا يولد له من تلك النطفة " فإن قيل :
قد نرى أنه يتولد من زناء المؤمن الولد ؟ قلنا : للمؤمن معان كثيرة كما عرفت ، فلعله لا يكون مؤمنا بأحد تلك المعاني ، مع أن الخواتم لا يعلمها إلا الله تعالى ، ويحتمل أن يكون محمولا على الغالب ، وقيل : لعل المراد أن المتولد من تلك النطفة لا يكون ولدا له ولا يلحق به شرعا ، أو أنه لا يولد للمؤمن من تلك النطفة لأنه ليس مؤمن حين يزني فيكون إشارة إلى سلب الإيمان عنه حين الزنا ولا يخفى بعدهما .